كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
الصبي حتى يبلغ؛ فصح أنه غير مخاطب" (¬1).
وقال الإمام القرافي عقب هذا الحديث: "فجعل الحُلُم مناط الأحكام" (¬2).
• الخلاف في المسألة: لم يخالف أحد في وجوب الأحكام والفرائض بالبلوغ.Rانعقاد الإجماع وتحقق نفي الخلاف في أن أثرَ البلوغ هو وجوبُ الأحكام والفرائض على من بلغ.
[250/ 31] مسألة: إذا ظهرت على الخنثى (¬3) علامات الذكور أو بال من الذكر وحده؛ فهو رجل.
إذا ظهرت على الخنثى علاماتُ الذكور من نباتِ لحية أو خروجِ مني رجل من ذكر، أو بولٍ من ذكر وحده؛ فهو رجل، وقد نقل الإجماع والاتفاق على هذا.
• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ؛ فقال: "وأجمعوا على أن الخنثى يرث من حيث يبول: إن بال من حيث يبول الرجال ورث ميراث الرجال، وإن بال من حيث تبول المرأة ورث ميراث المرأة" (¬4).
ونقله عنه الإمام ابن قدامة بلفظ: "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الخنثى يورث من حيث يبول إن بال من حيث يبول الرجل فهو رجل وإن بال من حيث تبول المرأة فهو امرأة" (¬5).
الإمام ابن حزم ت 456 هـ؛ فقال: "واتفقوا أنه إن ظهرت علامات المني
¬__________
(¬1) المحلى: (9/ 331).
(¬2) انظر: الذخيرة: (8/ 238).
(¬3) الخُنْثَى: الذي لا يَخْلُصُ لِذَكَرِ ولا أنثى. . . والخُنْثَى: الذي له ما للرجال والنساء جميعًا، والجمع: خَناثٌ، مثلُ الحَبالى، وخِناثٌ. لسان العرب: (2/ 145).
وفي الأم للشافعي: (6/ 25): "قال الربيع": الخنثى المشكل الذي له فرج وذكر إذا بال منهما لم يسبق أحدهما الآخر، وانقطاعهما معًا، وإذا كان يسبق أحدهما الآخر؛ فالحكم للذي يسبق، وإن كانا يستبقان معًا فكان أحدهما ينقطع قبل الآخر فالحكم للذي يبقى". وفي مواهب الجليل: (8/ 610): ". . وقيل: إنه يوجد منه نوع آخر ليس له واحد منهما، وإنما له ثقب بين فخذيه يبول منه لا يشبه واحدًا من الفرجين".
(¬4) الإجماع: (ص 36، رقم: 327).
(¬5) المغني: (9/ 109).