كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

أنه إذا لم يظهر من الخنثى شيء من العلامات، وكان البول يندفع من كلا الثقبين؛ فهو مشكل: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، وهو قول على ومعاوية وسعيد بن المسيب وجابر بن زيد (¬5).
• مستند الاتفاق: لانعدام المرجح في كون الشخص أنثى أو ذكرًا لوجود العلامتين واستوائهما (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة أبو حنيفة فتوقف عن القول فيها بشيء (¬7).Rانعقاد الاتفاق على أنه إذا لم يظهر من الخنثى شيء من العلامات، وكان البول يندفع من كلا الثقبين؛ فهو مشكل، وذلك لأن توقف أبي حنيفة؛ لا يعد خلافًا حقيقة.
¬__________
(¬1) الاختيار: (3/ 43)، وفيه: " (فإن بال منهما معًا فهو خنثى مشكل. .) "، والكتاب مع شرحه اللباب: (1/ 238)، وفيه: "ذا بلغ الخنثى وخرجت له لحية أو وصل إلى النساء فهو رجل، وإن ظهر له ثديٌ كثدي المرأة أو نزل له لبنٌ في ثديه أو حاض أو حبل أو أمكن الوصول إليه من الفرج فهو امرأةٌ، فإن لم تظهر إحدى هذه العلامات فهو خنثى مشكلٌ"، وتحفة الفقهاء: (3/ 357)، والهداية شرح البداية: (4/ 266).
(¬2) الكافي لابن عبد البر: (ص 559)، وفيه: "وميراث الخنثى إذا أشكل أمره، وإشكاله أن يبول من فرجيه جميعًا"، والبهجة في شرح التحفة: (2/ 699)، وفيه: "فإن ثبتت له اللحية والثدي معًا، أو أمنى من فرجيه معًا، أو بال منهما معًا، واستويا في الكثرة والسبقية فهو خنثى مشكل دائم الإشكال".
(¬3) روضة الطالبين: (1/ 78)، وفيه: "فان بال بهما فوجهان: أحدهما لا دلالة فيه. . .، فإن استوى قدرهما أو زرق بواحد ورشش بآخر فلا دلالة".
(¬4) المغني: (9/ 109)، وفيه: "وإن بال منهما جميعًا اعتبرنا أسبقهما. . . فإن استويا فهو حينئذ مشكل"، والمحرر في الفقه: (1/ 407)، والإقناع للحجاوي: (3/ 111).
(¬5) المغني: (9/ 109).
(¬6) انظر: الهداية شرح البداية: (4/ 266).
(¬7) تحفة الفقهاء: (3/ 357)، وفيه: "إن كان يبول منهما جميعًا، فالحكم للأسبق منهما، وإذا استويا في السبق قال أبو حنيفة أتوقف فيه".

الصفحة 542