كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

2 - وقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11].
قال الإمام الماوردي في معرض استدلاله بهذه الآية: "فجعل التركة شركة بين الورثة" (¬1).
3 - وقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة: 60] فجعل أهل السهام شركاء في الصدقات. قاله الإمام الماوردي (¬2).
4 - وقوله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [ص: 24]. يعني الشركاء (¬3).
5 - حديث جابر رضي اللَّه عنهما (¬4)؛ أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من كان له شريك في رَبْعٍ أو حائط (¬5)، فلا يبَعِهْ حتى يُؤذِنَ شَرِيْكَهُ" (¬6).
6 - خبر السائب بن أبي السائب (¬7): أنه كان يشارك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل الإسلام في التجارة؛ فلما كان يوم الفتح جاءه، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مرحبًا بأخي وشريكي، كان لا يداري ولا يماري. يا سائب قد كنت تعمل أعمالًا في الجاهلية لا تقبل منك، وهي اليوم تقبل منك"، وكان ذا سلف وصلة (¬8).
¬__________
(¬1) المرجعين السابقين.
(¬2) المرجعين السابقين.
(¬3) السابقين، والمبدع شرح المقنع: (4/ 267).
(¬4) انظر الاستدلال بحديث جابر: جواهر العقود: (1/ 150).
(¬5) رَبعْ أو حائط: الرَّبع المنزِل. النهاية لابن الأثير: (2/ 189).
حائط: الحائط البستان. المصباح المنير: (1/ 157).
(¬6) مسلم: (3/ 1229، رقم: 1608) (22) بلفظ: "من كان له شريك في رَبعة أو نَخْل؛ فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه؛ فإن رضي أخذ وإن كره ترك".
(¬7) انظر الاستدلال بهذا الخبر: المبسوط للسرخسي: (11/ 275)، والحاوي للماوردي: (6/ 469)، وجواهر العقود: (1/ 150).
(¬8) مسند أحمد: (3/ 425) وقال الإمام الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح". مجمع الزوائد: (1/ 94).

الصفحة 546