كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2) على الإجماع على جواز الشركة.
• مستند الإجماع والاتفاق (¬3):
1 - قوله تعالى (¬4): {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} [البقرة: 220].
2 - وقوله تعالى (¬5): {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ} [الكهف: 19].
قال الإمام القرافي: "مقتضاه الشركة في الطعام المُشترى بالورق" (¬6).
3 - وقوله تعالى (¬7): {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} [النساء: 3].
قالت عائشة رضي اللَّه عنها: هي اليتيمة تشاركه في ماله (¬8).
4 - حديث جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه (¬9): قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالشفعة في كل ما لم يُقْسَمْ. فإذا وقعتِ الحُدُودُ (¬10) وصُرفَتِ الطُّرُقُ (¬11)،
¬__________
(¬1) مغني المحتاج: (2/ 211)، وفيه: "كتاب الشركة. . . وهي لغة الاختلاط، وشرعًا ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع. والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} الآية".
(¬2) المغني: (7/ 109)، والمبدع شرح المقنع: (4/ 267) وقد سبق نصاهما في حكاية الإجماع.
(¬3) انظر أيضًا مع هذه الأدلةِ أدلةَ مشروعية المشاركات، فهي هي أدلة مستند الإجماع.
(¬4) انظر الاستدلال بهذه الآية: الذخيرة: (8/ 18).
(¬5) السابق.
(¬6) السابق.
(¬7) السابق.
(¬8) البخاري: (2/ 883، رقم: 2362) عن عروة أنه سأل عائشة رضي اللَّه عنها عن قول اللَّه تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ. . .} -إلى- {. . . وَرُبَاعَ} فقالت: يا بن أختي هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره؛ فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق، ومسلم: (4/ 2313، رقم: 3018) عن عروة به.
(¬9) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الذخيرة: (8/ 18).
(¬10) الحدود: أي الحواجز والنهايات. ووقعت: أي عينت وظهر كل واحد منها بالقسمة والإفراز. انظر: تحفة الأحوذي: (4/ 510).
(¬11) وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ: بضم الصاد وكسر الراء مخففة ومثقلة، أي: بينت مصارفها وشوارعها. شرح الزرقاني: (3/ 476). وانظر: النهاية: (3/ 24).

الصفحة 550