كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

دليل الحنفية وبعض أصحاب الشافعي والحنابلة ومن وافقهم في، الخلاف الثالث، وهو عدم اشتراط اتفاق المالين في القدر:
1 - أن المالين مالان من جنس الأثمان مهما تفاوتا؛ فجاز عقد الشركة عليهما كما لو تساويا (¬1).Rعدم تحقق الإجماع والاتفاق على اقتصار الشركة الصحيحة على الصفة المذكورة لخلاف من سبق.

[255/ 3] مسألة: جواز كون رأس مال الشركة من النقدين.
رأس مال الشركة يجوز أن يكون من النقدين الدارهم أو الدنانير، وقد نقل الإجماع على ذلك، ونفي فيه الخلاف.
• من نقل الإجماع، ونفى الخلاف: الإمام علاء الدين السمرقندي ت 539 هـ، فقال: "أن يكون رأس مال الشركة أثمانا مطلقة من الدراهم والدنانير عند أكثر العلماء، ويصح عقد الشركة فيهما بالإجماع" (¬2).
الإمام الموفق ابن قدامة ت 625 هـ، فقال: "لا خلاف في أنه يجوز جعل رأس المال الدراهم والدنانير" (¬3). الإمام الرافعي ت 623 هـ؛ حيث قال: "لا خلاف في جواز الشركة في النقدين" (¬4). الإمام العيني ت 855 هـ، فقال: "ولا خلاف في أن الشركة تصح بالنقدين والفلوس النافقة [الرائجة] " (¬5).
• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار على الإجماع ونفي الخلاف في جواز أن يكون رأس مال الشركة من النقدين: الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)،
¬__________
(¬1) انظر: المغني: (7/ 126).
(¬2) تحفة الفقهاء: (3/ 6).
(¬3) المغني: (7/ 123).
(¬4) الشرح الكبير للرافعي: (10/ 407).
(¬5) البناية شرح الهداية: (7/ 388).
(¬6) تحفة الفقهاء: (3/ 6)، والبناية شرح الهداية: (7/ 388) وقد سبق نصاهما في حكاية الإجماع.
(¬7) المدونة: (3/ 612)، وفيه: "قلت: وأصل قول مالك في الشركة، أنها لا تجوز، إلا أن يكون رأس مالهما نوعا واحدا من الدراهم والدنانير؟ قال: نعم".

الصفحة 555