كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والشافعية (¬1)، الحنابلة (¬2).
• مستند الإجماع ونفي الخلاف: لأن الدارهم والدنانير قيم الأموال وأثمان البِياعات، والناس يشتركون بها من لدن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى زمننا من غير نكير (¬3).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في هذه المسألة.Rتحقق الإجماع ونفي الخلاف في جواز أن يكون رأس مال الشركة من أحد النقدين: الدارهم أو الدنانير.
[256/ 4] مسألة: عدم جواز الشركة بالعروض (¬4).
الشركة بالعُروض -وهي ما عدا الأثمان والحيوان والنبات- غير جائزة، وقد نقل الإجماع على عدم الجواز.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال: "وأجمعوا على أن الشركة بالعروض لا تجوز" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الإجماع على عدم جواز الشركة بالعروض: الحنفية (¬6)، والشافعية (¬7)، وهو
¬__________
(¬1) الشرح الكبير للرافعي: (10/ 407)، وأسنى المطالب: (2/ 253).
(¬2) المغني: (7/ 123)، وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف.
(¬3) المغني: (7/ 123).
(¬4) العُروض: جمع عَرْض. والعَرْض لغةَ: المتاع. وكل شيء عَرْض إلا الدراهم والدنانير؛ فإنها عين. وقال أبو عبيد: العُرُوضُ الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا تكون حيوانًا ولا عقارًا.
واصطلاحًا: هو ما عدا الأثمان والحيوان والنبات.
انظر: مختار الصحاح: (ص 467)، والمبدع شرح المقنع: (2/ 341).
(¬5) الإجماع: (ص 57، رقم: 515).
(¬6) المبسوط: (11/ 293)، وتحفة الفقهاء: (3/ 6)، وفيه: "وأما الشركة بالعروض فلا تجوز عندنا"، وشرح فتح القدير: (6/ 168).
(¬7) الشرح الكبير للرافعي: (10/ 411)، وفيه: "الذى يشبه مذهب الشافعي رضي اللَّه عنه أن الشركة لا تصح في العروض".