كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

الظاهر عند الحنابلة ومنصوص أحمد، وقال به أكثرهم (¬1)، والثوري وإسحاق وأبو ثور (¬2)، والأوزاعي إلا إذا كانت قمحًا أو زبيبًا فيخلطان جميعًا (¬3)، وابن شبرمة (¬4)، وابن سيرين، ويحيى بن أبي كثير (¬5).
• مستند الإجماع:
1 - لأن الشركة من لوازمها الوكالة، والوكالة الورادة في الشركة لا تصح في العروض (¬6).
2 - لأن العروض تتغير قيمها فربما زادت قبل بيعها فيشاركه الآخر في نماء ماله من العين التي هي ملكه (¬7).
3 - لأن الشركة عند انقضائها أو المفاصلة يرجع فيها برأس المال أو بمثله، مثل العروض، فيرجع إليه (¬8).
4 - لأن العروض تحتم أن تنقص قيمتها فيؤدي إلى مشاركة الشريك الآخر في أصل ملكه أو ثمنه الذي ليس بربح.
5 - ولا يصح أن تكون الشركة في العرض وعلى أثمانها لأنها معدومة وقت العقد، وليس بملك لهما، ولأنها إن كانت الشركة في الثمن بيع البيع فهي شركة معلقة على شرط.
¬__________
(¬1) المغني: (7/ 123)، وفيه: "أما العروض فلا تجوز الشركة فيها في ظاهر المذهب، نص عليه أحمد في رواية أبي طالب وحرب وحكاه عنه ابن المنذر وكره ذلك ابن سيرين ويحيى بن أبي كثير والثوري وإسحاق وأبو ثور"، والكافي: (2/ 146)، وكشاف القناع: (3/ 498).
(¬2) مختصر اختلاف العلماء: (3/ 65)، والمغني: (7/ 123)، وعمدة القاري: (13/ 89) كتاب الشركة، باب الشركة في الطعام وغيره.
(¬3) مختصر اختلاف العلماء: (3/ 65)، وعمدة القاري: (13/ 89).
(¬4) مختصر اختلاف العلماء: (3/ 65).
(¬5) المغني: (7/ 123).
(¬6) انظر: تحفة الفقهاء: (3/ 6)، وبدائع الصنائع: (6/ 59).
(¬7) انظر: الكافي لابن قدامة: (2/ 146)، والمغني: (7/ 123).
(¬8) انظر هذا الدليل العقلي والذي بعده: المغني: (7/ 123، وما بعدها).

الصفحة 557