كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
6 - لأن الشركة بالعروض لازمه هو ربح ما لم يضمن، فملك الشريك قبل الخلط من ضمانه (¬1).
7 - لأن ثمن العروض مجهول، والشركة لا تصح على رأس مال مجهول (¬2).
• الخلاف في المسألة: خالف هذا الإجماع فقال بجواز الشركة بالعروض: المالكية (¬3)، وأحمد في رواية، وهو اختيار أبي بكر وأبي الخطاب من الحنابلة [ويجعل رأس المال قيمتها وقت العقد] (¬4)، وابنُ أبي ليلى (¬5)، والأوزاعي [إذا كانت قمحًا أو زبيبًا فيخلطان جميعًا] (¬6)، وحماد بن أبي سليمان (¬7)، وعثمانُ البتي (¬8).
• أدلة هذا الرأي:
1 - لأن غاية الشركة ومقصودها، هو تسليط كل من الشريكين على مال الشركة واقتسام الربح بينهما، وهذا ممكن في العروض (¬9).
2 - أن الشركة إذا وقعت فإنما تقع على قيمة العرض الذي شارك به كل واحد منهما، فلم يكن رأس مال مجهولًا (¬10).
¬__________
(¬1) البحر الرائق: (5/ 186).
(¬2) شرح صحيح البخارى: (7/ 21).
(¬3) الذخيرة: (8/ 21) وفيه: "وتجوز بالعرضين المُتَّفقين في الصفة قولًا واحدًا"، ومنح الجليل: (6/ 253).
(¬4) المغني: (7/ 123، وما بعدها)، والمبدع شرح المقنع: (4/ 269).
(¬5) الإجماع: (ص 57، رقم: 515)، والمبسوط للسرخسي: (11/ 293)، وعمدة القاري: (13/ 89) كتاب الشركة، باب الشركة في الطعام وغيره.
(¬6) مختصر اختلاف العلماء: (3/ 65)، وشرح فتح القدير: (6/ 168)، وعمدة القاري: (19/ 416) كتاب الشركة، باب الشركة في الطعام وغيره.
(¬7) شرح فتح القدير: (6/ 168).
(¬8) مختصر اختلاف العلماء: (3/ 65).
(¬9) الكافي لابن قدامة: (2/ 146).
(¬10) شرح صحيح البخارى: (7/ 21).