كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
سوى الحنفية (¬1).
• مستند الاتفاق:
1 - لأنهما بموجب عقد الشركة، أذن كل شريك لصاحبه بالتصرف بمال الشركة (¬2).
2 - لأن الشركة تقتضي الوكالة فأصبح كل واحد من الشريكين وكيل صاحبه بالبيع.
3 - لأن مقصود الشركة حصول الربح، ويتحقق ذلك إلا بالتجارة، وما التجارة إلا البيع والشراء؛ فوجود عقد الشركة وإقدامهما عليه إذنًا من كل واحد منهما لصاحبه بالبيع والشراء دلالة.
• الخلاف في المسألة: لم أجد -كما سبق- من تطرق لهذه المسألة بموافقة أو مخالفة سوى الحنفية، وقد خالف فيها الصاحبان.Rعدم تحقق الاتفاق على أنه إذا باع أحد الشريكين ما لا يتغابن الناس بمثله أو اشترى ما لا عيب فيه بالتراضي كان جائزًا لازمًا للجميع؛ لخلاف الصاحبين.
[259/ 7] مسألة: جواز الشركة بغير ذكر الأجل.
يصح انعقاد الشركة دون ذكر أجل انتهائها، بحيث يجوز لأحد، الشريكين أن يفسخ الشركة متى شاء، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: "وأجمعوا أن الشركة كما ذكرنا بغير ذكر أجل جائزة" (¬3).
¬__________
(¬1) البحر الرائق: (7/ 265)، وفيه: "وليس له أن يعمل ما فيه ضرر ولا ما لا يعمله التجار ولا أن يبيع إلى أجل لا يبيعه التجار، وليس لأحد المضاربين أن يبيع أو يشتري بغير إذن صاحبه. ولو اشترى بيعًا فاسدًا مما يملك بالقبض فليس بمخالف. . . ولو اشترى بما لا يتغابن الناس في مثله يكون مخالفًا سواء قيل له اعمل برأيك أو لا، ولو باع بهذه الصفة فهو جائز في قول أبي حنيفة خلافًا لهما".
(¬2) انظر هذا الدليل وما بعده: بدائع الصنائع: (6/ 68).
(¬3) مراتب الإجماع: (1/ 91).