كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
واحد منهما بقدر ماله، فإن كان مالهما متساويًا في القدر، فالخسران بينهما نصفين، وإن كان أثلاثًا، فالوضيعة أثلاثًا. لا نعلم في هذا خلافًا بين أهل العلم" (¬1).
• الموافقون على الإجماع والاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار على الإجماع توزيع الربح والخسارة على السواء إذا كانت الأصول متساوية: زفر صاحب أبي حنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والظاهرية (¬5).
• مستند الإجماع والاتفاق:
1 - لأن الربح نماء مال الشريكين والخسارة هي نقصان مالهما أيضًا، فكانا على قدر المالين (¬6).
2 - ولأن اشتراط التفاضل في الربح والخسران إذا كان المال متساويًا باطل لمخالفته لمقتضى عقد الشركة، كما لو اشترط أحدهما تفرده بالربح (¬7).
¬__________
(¬1) المغني (5/ 27).
(¬2) بدائع الصنائع: (6/ 62)، وفيه: "وإن كان المالان متساويين فشرطا لأحدهما فضلا على ربح ينظر: إن شرطا العمل عليهما جميعًا جاز والربح بينهما على الشرط في قول أصحابنا الثلاثة، وعند زفر: لا يجوز أن يشترط لأحدهما أكثرث من ربح ماله".
(¬3) الكافي لابن عبد البر: (ص 391)، وفيه: "ولا يجوز أن يكون المال من الشريكين متفاضلًا والربح متماثلًا، ولا أن يكون المال متماثلًا والربح متفاضلًا، ولو أخرج أحدهما ألفًا والآخر ألفين، وعملا فيه معتدلين، وشرطا أن الربح بينهما نصفان؛ لم يجز وكان الربح والخسران بينهما على قدر المالين". والذخيرة: (10/ 391)، والقوانين الفقهية: (1/ 187).
(¬4) المهذب: (1/ 346)، وفيه: "لم يجز أن يستويا في المال ويختلفا في الربح"، والوسيط للغزالي: (3/ 266)، وفيه: "الربح والخسران موزع على نسبة المالين فلو شرط اختصاص أحدهما بمزيد ربح بطل الشرط ويوزع على قدر الملك"، ومغني المحتاج: (2/ 214).
(¬5) المحلى: (6/ 414)، وفيه: "ثم يكون ما ابتاعا بذلك المال بينهما على قدر حصتهما فيه والربح بينهما كذلك والخسارة عليهما كذلك".
(¬6) المهذب للشيرازي: (1/ 346)، وانظر: بدائع الصنائع للكاساني: (6/ 62).
(¬7) المهذب للشيرازي: (1/ 346)، والوسيط للغزالي: (3/ 266).