كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

" (وشركة العنان صحيحة) بالإجماع" (¬1).
• الموافقون على الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف: وافق على هذا الإجماع جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم، ولم يعرف لهم مخالف: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف:
1 - ما روي أن أسامة بن شريك (¬6) جاء إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: أتعرفني؟ فقال عليه الصلاة والسلام: "وكيف لا أعرفك وكنت شريكي، ونعم الشريك لا تداري ولا تماري" (¬7).
قال الإمام الكساني عقب استدلاله بهذا الحديث: "وأدنى ما يستدل بفعله عليه السلام الجواز" (¬8).
2 - لأن الشركة تتضمن الوكالة في التصرف عن الشريك لشريكه، والتوكيل مشروع (¬9).
3 - الناس في كل عصر تتعامل بذلك من غير نكير، و"ما رآه المسلمون
¬__________
(¬1) مغني المحتاج: (2/ 212).
(¬2) تحفة الفقهاء: (3/ 7)، وبدائع الصنائع: (6/ 58)، وتبيين الحقائق: (3/ 314)، وقد سبق نصوصهم في حكاية الإجماع ونفي الخلاف.
(¬3) القوانين الفقهية: (ص 187)، وفيه: "أجاز مالك شركة العنان"، والتاج والإكليل: (5/ 133).
(¬4) جواهر العقود: (1/ 152)، ومغني المحتاج: (2/ 212).
(¬5) المغني: (7/ 123) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع، ومنار السبيل: (1/ 398).
(¬6) انظر الاستدلال بهذا الحديث: بدائع الصنائع: (6/ 58).
(¬7) لم أجد في كتب الحديث ولا غيرها هذا الحديث معزوًّا لأسامة بن شريك، وإنما ورد نحوه من حديث السائب بن أبي السائب، وقد سبق (ص 876).
(¬8) بدائع الصنائع: (6/ 58).
(¬9) تحفة الفقهاء: (3/ 7)، وانظر: بدائع الصنائع: (6/ 58).

الصفحة 571