كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
المذهب عند المالكية (¬1)، والشافعيةُ (¬2)، وهو ظاهر المذهب وأصح الروايتين عند الحنابلة (¬3)، والظاهريةُ (¬4)، وهو قول أبي سليمان (¬5) وإبراهيم النخعي والحسن (¬6) وابن سيرين ويحيى بن أبي كثير والثوري وإسحاق وأبو ثور (¬7) والليث (¬8).
• مستند الإجماع:
1 - نهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬9) عن ربح ما لم يُضْمَن (¬10).
قال الإمام السرخسي في معرض الاستدلال بهذا الحديث: "والمضاربة بالعروض تؤدي إلى ذلك؛ لأنها أمانة في يد المضارب، وربما ترتفع قيمتها بعد العقد، فإذا باعها حصل الربح واستحق المضارب نصيبه من غير أن يدخل شيء في ضمانه، بخلاف النقد فإنه يشتري بها، وإنما يقع الشراء بثمن مضمون في
¬__________
(¬1) الكافي لابن عبد البر: (ص 384)، وفيه: "ولا يجوز القراض إلا بالدنانير والدراهم المسكوكة دون التبر ودون السبائك والنقر. وقد روي عن مالك جواز القراض بالنقر والحلي أيضًا، والأول تحصيل مذهبه".
(¬2) التنبيه: (1/ 119)، وفيه: "ولا يصح القراض إلا على الدراهم والدنانير"، والمهذب: (1/ 385)، وفيه: "لا يصح إلا على الأثمان وهي الدراهم والدنانير فأما ما سواهما من العروض والنقار والسبائك والفلوس فلا يصح القراض عليها"، ومغني المحتاج: (2/ 310).
(¬3) المغني: (7/ 123)، وفيه: "ولا خلاف في أنه يجوز جعل رأس المال الدراهم والدنانير. . . فأما العروض؛ فلا تجوز الشركة فيها في ظاهر المذهب نص عليه أحمد في رواية أبي طالب وحرب وحكاه عنه ابن المنذر". والإنصاف: (5/ 303)، وفيه: "وعنه تصح بالعروض. . وهي أظهر واختاره أبو بكر وأبو الخطاب وابن عبدوس. . . قلت: وهو الصواب".
(¬4) المحلى: (8/ 247)، وفيه: "والقراض إنما هو بالدنانير والدراهم، ولا يجوز بغير ذلك".
(¬5) المحلى: (8/ 247).
(¬6) المبسوط للسرخسي: (22/ 56).
(¬7) المغني: (7/ 123)، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي: (3/ 90).
(¬8) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي: (3/ 90).
(¬9) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المبسوط للسرخسي: (22/ 56).
(¬10) تقدم تخريجه عند أبي داود، والترمذي وصححه، وغيرهما.