كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والحنابلة (¬1) على الاتفاق على أن للمضارب أن يتصرف فيما يتصرف فيه الناس على الاحتياط والنظر.
• مستند الاتفاق:
1 - لأنه العامل وكيل رب المال، والوكيل مطلوب منه التصرف على النظر والاحتياط (¬2).
2 - لأن إطلاق الإذن يحمل على ما جرة العادة به، وما جرة به العادة صح فعله له، وإن لم تجري به عادة فليس للعامل فعله (¬3).
• الخلاف في المسألة: لم أعثر على خلاف في هذه المسألة.Rتحقق الاتفاق على أنه على المضارب أن يتصرف بمال المضاربة بما يتصرف فيه الناس؛ فيتجر على النظر والاحتياط. وهذا الاتفاق هو اتفاق في تنقيح المناط، وإن كان هناك اختلاف بينهم في بعض الصور إنما هو راجع لاختلافهم في تحقيق المناط الذي هو الغبطة والمصلحة.

[273/ 9] مسألة: للمضارب حرية البيع والشراء والرد بالعيب.
لعامل المضاربة الحرية في البيع والشراء والرد بالعيب ونحو ذلك، وقد نقل الاتفاق على هذا.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ؛ فقال: "واتفقوا أن للعامل أن يبيع ويشترى بغير مشورة صاحب المال ويرد بالعيب" (¬4).
¬__________
= النظر والاحتياط؛ فلا يبيع بدون ثمن المثل ولا بثمن مؤجلًا، وجواهر العقود: (1/ 194)، وفيه: "وعلى العامل أن يتصرف بالغبطة، ولا يبيع ولا يشتري بالغبن ولا نسيئة من غير إذن، وله الرد بالعيب إن كانت الغبطة في الرد".
(¬1) الكافي في فقه ابن حنبل: (2/ 151)، وفيه: "على العامل عمل ما جرت العادة بعمله له من نشر وطي وإيجاب وقبول وقبض ثمن ووزن ما خف كالنقود والمسك والعود".
(¬2) المهذب: (1/ 387).
(¬3) الكافي في فقه ابن حنبل: (2/ 151).
(¬4) مراتب الإجماع: (ص 93).

الصفحة 588