كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار على الاتفاق على أن لعامل المضاربة الحرية في البيع والشراء: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
• مستند الاتفاق:
1 - لأن المقصود من العقد هو الاسترباح، وهو لا يتحصل إلى بالبيع والشراء، وما يفعله التجارة عادة من صنوف التجارة، والرد بالعيب ونحوه (¬5).
2 - لإن رب المال إذا أطلق العقد، فإنه يحمل على ما فعله التجار عادة، وهو البيع والشراء والرد بالعيب، ولا يتضمن ما لا يفعل عادة (¬6).
• الخلاف في المسألة: لم أعثر على خلاف في هذه المسألة.Rتحقق الاتفاق على أن لعامل المضاربة الحرية في البيع والشراء والرد بالعيب دون الرجوع إلى إذن رب المال.
¬__________
(¬1) الهداية شرح البداية: (3/ 203)، وفيه: "للمضارب أن يبيع ويشتري ويوكل ويسافر ويبضع ويودع"، وفي: (3/ 210)، وفيه: "وأن يبيع ويشتري بالنقد والنسيئة"، والاختيار لتعليل المختار: (1/ 27).
(¬2) الكافي لابن عبد البر: (ص 385)، وفيه: "وله أن يشتري ما شاء من السلع والمتاع كله ما لم يمنعه رب المال من ذلك"، وشرح مختصر خليل: (6/ 211)، وفيه: "العامل يجوز له أن يبيع عروض القراض بعروض ولا يضمن. . . وكذلك يجوز للعامل أن يرد سلعة من سلع القراض لأجل عيب فيها".
(¬3) الحاوي للماوردي: (7/ 322)، وفيه: "يجوز للعامل أن يبيع ويشتري بالنقد والنساء، أما النقد فلأنه أحظ، وأما النساء فلما كان الأذن، فلو نهاه عن البيع والشراء بالنقد لم يلزم ذلك للعامل لما فيه من التغرير بتأخير النساء".
(¬4) المحور في الفقه: (1/ 351)، وفيه: "وللمضارب أن يبيع ويشتري ويقبض ويحيل ويحتال ويرد بالعيب ويفعل كل ما فيه مصلحة للمضاربة بمجرد عقدها".
(¬5) انظر: الهداية شرح البداية: (3/ 203).
(¬6) السابق: (3/ 210).