كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

2 - لأن رب المال إنما دفع ماله إلى المضارب ليتجر به، فما كان من خسارة فعلى رب المال بمقدار ما دفع وما زاد فعلى المقارض (¬1).
• الخلاف فى المسألة: لم أعثر على خلاف في هذه المسألة، كما لم أعثر من قبل على وفاق.Rانعقاد الإجماع على تحميل المضارب الكراء لنقل السلع إن استغرق الكراء قيمتها؛ لعدم الوقوف على المخالف.

[275/ 11] مسألة: مضارب المضارب بالمال لا يكون إلا بإذن رب المال.
مضارب المضارب لا يكون إلا بإذن رب المال، وقد نقل الإجماع على هذا، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام محمد بن الحسن التميمى الجوهرى ت في حدود 350 هـ، فقال: "وأجمعوا أن المضارب لا يدفع المال إلى غيره مضاربة إلا بإذن ربه، أو يطلق له في العقد أن يضع فيه رأيه" (¬2). الإمام ابن رشد الحفيد ت 595 هـ؛ فقال: "لم يختلف هؤلاء المشاهير من فقهاء الأمصار أنه إن دفع العامل رأس مال القراض إلى مقارض آخر أنه ضامن إن كان خسران" (¬3).
الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ؛ فقال: "ليس للمضارب دفع المال إلى آخر مضاربة نص عليه أحمد. . قال: إن أذن له رب المال وإلا فلا. . . وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ولا أعرف عن غيرهم خلافهم" (¬4).
• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم من الحنفية [إذا قيد بشيء عندهم] (¬5)،
¬__________
(¬1) بداية المجتهد: (2/ 241).
(¬2) نوادر الفقهاء: (ص 270 - 271، رقم: 280).
(¬3) بداية المجتهد: (2/ 242).
(¬4) المغني: (7/ 156).
(¬5) الكتاب مع شرحه اللباب: (1/ 198)، وفيه: "وليس له أن يدفع المال مضاربةً إلا أن يأذن له رب المال في ذلك"، وتبيين الحقائق: (5/ 58)، بداية المبتدي (1/ 178) وفيه: (ولا يضارب إلا أن يأذن له رب المال).

الصفحة 591