كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

وتركه، وإني عمدت إلى ذلك الفرق، فزرعته فصار من أمره أني اشتريت منه بقرًا، وأنه أتانى يطلب أجره؛ فقلت: اعمد إلى تلك البقر، فسقها. فقال لي: إنما لي عندك فرق من أرز؛ فقلت له: اعمد إلى تلك البقر؛ فإنها من ذلك الفرق فساقها" (¬1).
• وجه الدلالة: أن تجارة الرجل في مال الرجل بغير إذنه الأصل فيها عدم الجواز، وهي موقوفة على إجازته، إن أجازه نفذ وإلا لغا (¬2).
2 - لأن تصرف المقارض بالإذن، فلا يملك هذا التصرف إلا بالإذن فإذا لم يأذن له رب المال فيه فلا يملكه (¬3).
3 - لأنه إن وقع هذا التصرف من العامل دون إذن فقد أوجب في المال حقا لغيره، ولا يصح أن يوجب الإنسان حقًّا في مال غيره إلا بإذنه (¬4).
4 - لأن الشيء لا يتضمن مثله إلا بالتنصيص عليه أو التفويض المطلق إليه (¬5).
5 - لأن رب المال لو أراد من العامل أن يقارض غيره، لقارضهما ابتداء لأنه يجوز للمالك أن يقارض شخصين في الابتداء (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف الشافعية في الأصح عندهم؛ فقالوا لا يصح أن يضار المضارب غيره حتى ولو أذن المالك (¬7).
¬__________
= والرطل البغدادي يساوي 408 جم. والصاع الشرعي أو البغدادي (2176) جم. وفي تقدير آخر للصاع هو الشائع أنه (2751) جم. انظر: الفقه الإسلامي وأدلته: (1/ 119).
(¬1) البخاري: (3/ 1278، رقم: 3278)، ومسلم: (4/ 2099، رقم: 2743).
(¬2) انظر: عون المعبود: (9/ 175)، وشرح سنن ابن ماجه: (1/ 173).
(¬3) المهذب: (1/ 386).
(¬4) انظر: المغني: (7/ 156).
(¬5) تبيين الحقائق: (5/ 58).
(¬6) مغني المحتاج: (2/ 314).
(¬7) المرجع السابق.

الصفحة 593