كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• مستند الإجماع:
1 - لأن هذا التقييد فيه فائدة لرب المال فيتقيد المضارب به (¬1).
2 - لأن المضارب إنما جاز له التصرف بالأذن؛ فلا يتصرف في غير ما أذن له فيه كالوكيل (¬2).
3 - لأن ذلك الاشتراط لا يمنع مقصود المضاربة.
4 - لأن بيع النسيئة فيه مخاطرة، والمال ملك الغير فضمنه المضارب لنهي رب المال عنه (¬3).
• الخلاف في المسألة: لم أعثر على خلاف في هذه المسألة.Rانعقاد الإجماع على ضمان المضارب إذا خالف شرط رب المال؛ كأن نهاه أن يبيع نسيئة فباع نسيئة، لخلاف من سبق.

[281/ 17] مسألة: إذا أمر المضارب أن يبيع نسيئة فباع نقدًا لم يجز.
إذا أمر رب المال المضارب بأن يبيع نسيئة فباع نقدًا؛ لم يجز، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن نجيم ت 970 هـ؛ نقلًا عن السرخسي ت 483 هـ؛ فقال: "ولو قال: بعه بالنسيئة بألف، فباعه بالنقد بألف؛ يجوز، فإن باعه بأقل من ألف لا يجوز كذا في الخلاصة. ثم قال: لو قال: بعه إلى أجل؛ فباعه بالنقد، قال الإمام السرخسي: الأصح أنه لا يجوز بالإجماع" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الحنفية وهو الأصح عندهم (¬5)، والحنابلةُ (¬6) على الإجماع على عدم جواز بيع
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع: (6/ 100).
(¬2) انظر هذا الدليل والذي بعده: المغني: (7/ 147).
(¬3) انظر: شرح مختصر خليل: (6/ 216).
(¬4) البحر الرائق: (7/ 167).
(¬5) البحر الرائق: (7/ 167)، وقد سبق نصه في حكاية الإجماع.
(¬6) المغني: (7/ 147)، وفيه: "المضارب وغيره من الشركاء إذا نُصَّ له على التصرف؛ فقال: نقدًا أو نسيئة، أو قال: بنقد البلد، أو ذكر نقدًا غيره؛ جاز، ولم تجز مخالفته".

الصفحة 602