كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

[284/ 20] مسألة: كراهية مشاركة اليهودي والنصراني.
تكره مشاركة المسلم لليهودي وغيره من أهل الذمة، وقد نفي الخلاف في هذا.
• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ؛ فقال: "وكره الشافعي مشاركتهم مطلقًا؛ لأنه روي عن عبد اللَّه بن عباس أنه قال: أكره أن يشارك المسلم اليهودي، ولا يعرف له مخالف في الصحابة" (¬1).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في كراهية مشاركة المسلم اليهودي والنصراني مطلقًا فقهاء الحنفية (¬2)، والشافعية (¬3).
• مستند نفي الخلاف:
1 - قول ابن عباس رضي اللَّه عنه (¬4)، أنه قال: لا تشاركن يهوديًا ولا نصرانيًا ولا مجوسيًا. قلت: لم؟ قال: لأنهم يربون، والربا لا يحل (¬5).
2 - لأن غير المسلم قد يباشر عقودًا لا تحل في الإسلام؛ فيحصل من عمله كسب محظور فيكره (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فرأى عدم كراهة مشاركة المسلم الذمي بشرط أن لا يخلو بالمال دون المسلم، ويكون المسلم هو الذي يليه فقهاء المالكية (¬7)،
¬__________
(¬1) المغني: (7/ 110).
(¬2) بدائع الصنائع: (6/ 62)، وفيه: "ويكره للمسلم أن يشارك الذمي".
(¬3) المهذب: (1/ 345)، وفيه: "ويكره أن يشارك المسلم الكافر".
(¬4) انظر الاستدلال بهذا الأثر: المهذب: (1/ 345).
(¬5) مصنف ابن أبي شيبة: (4/ 268) -نا هشيم عن أبي حمزة [نصر بن عمران الضبعي] قال: قلت لابن عباس: إن رجلًا جلابًا يجلب الغنم، وإنه ليشارك اليهودي والنصراني. قال: لا يشارك يهوديًا. . . الأثر. قلت: الأثر صحيح، إسناده متصل، ورجاله ثقات، رجال الصحيحين، عدا أبي بكر ابن أبي شيبة فهو من رجال مسلم.
(¬6) بدائع الصنائع: (6/ 62).
(¬7) الذخيرة: (8/ 25)، وفيه: "ولا يشارك مُسلم ذمياٍ؛ إلا أن لا يغيب الذمي على بيع ولا شراء ولا قضاء ولا اقتضاء إلا بحضرة المسلم"، وشرح ميارة: (1/ 207)، والتاج والإكليل: (5/ 199)، وشرح مختصر خليل: (6/ 76).

الصفحة 606