كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والحنابلة (¬1)، وهو قول الحسن والثوري (¬2)، وعطاء، وطاووس، ومجاهد (¬3).
• أدلة هذا الرأي: ما روى الخلال بإسناده عن عطاء مرسلًا (¬4) قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم (¬5).Rعدم تحقق نفي الخلاف في كراهة مشاركة المسلم اليهودي والنصراني كراهة مطلقة لخلاف المالكية والحنابلة ومن وافقهم.
[285/ 21] مسألة: تلف أحد المالين في عقد الشركة من ضمان الشريكين.
إذا تلف أحد مال الشريكين بعد خلطهما؛ كان من ضمانهما، وقد نقل الاتفاق على هذا، كما نفي النزاع فيه.
• من نقل الاتفاق ونفى النزاع: الإمام برهان الدين ت 884 هـ؛ فقال:
" (وإن تلف أحد المالين؛ فهو من ضمانهما) بعد الخلط اتفاقًا" (¬6). الإمام المرداوي ت 885 هـ؛ فقال: " (وإن تلف أحد المالين فهو من ضمانهما) يعنى إذا تلف بعد عقد الشركة، وشمل مسألتين: إحداهما: إذا كانا مختلطين فلا نزاع أنه من ضمانهما" (¬7).
¬__________
(¬1) المغني: (7/ 109 - 110): "يشارك اليهودي والنصراني ولكن لا يخلو اليهودي والنصراني بالمال دونه ويكون هو الذي يليه؛ لأنه يعمل بالربا".
(¬2) المغني: (7/ 110)، والشرح الكبير لابن قدامة: (5/ 109).
(¬3) مصنف ابن أبي شيبة: (4/ 268).
(¬4) انظر الاستدلال بهذا الحديث: السابقين.
(¬5) ابن أبي شيبة موقوفًا: (4/ 268) - حدثنا وكيع، عن الحسن بن صالح، عن ليث، قال: كان عطاء، وطاووس، ومجاهد يكرهون شركة اليهودي والنصراني إلا إذا كان المسلم هو يلي الشراء والبيع، وقد ذكر الأثرَ مرفوعًا مرسلًا كابنِ قدامة في المغني؛ الإمامُ ابن القيم في: أحكام أهل الذمة: (1/ 556): قال عطاء: نهى رسول اللَّه عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم. قلت: هو مرسل، وفي إسناده ضعف.
(¬6) المبدع شرح المقنع: (4/ 272).
(¬7) الإنصاف: (5/ 305).