كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• الموافقون على الاتفاق ونفي النزاع: وافق على الاتفاق على كون تلف أحد المالين في الشركة من ضمان الشريكين بعد الخلط جمهور فقهاء الأمصار من الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، والظاهرية (¬5).
• مستند الاتفاق ونفي النزاع:
1 - لأنه بالخلط بين المالين يصير مشاعا بينهما، فما اشتري فهو مشاع وربحه مشاع بينهما والخسارة مشاع بينهما (¬6).
2 - لأن المال بالخلط لا يتميز فيجعل الهالك من المالين (¬7).
3 - لأن العقد اقتضى أن يكون المالان كالمال الواحد، فما كان من ربح أو خسارة فعليهما (¬8).
• الخلاف في المسألة: لم أعثر على خلاف في هذه المسألة.
¬__________
(¬1) الهداية شرح البداية: (3/ 8)، وفيه: "وأيهما هلك هلك من مال صاحبه: إن هلك في يده فظاهر، وكذا إذا كان هلك في يد الآخر لأنه أمانه في يده؛ بخلاف ما بعد الخلط حيث يهلك على الشركة"، وتبيين الحقائق: (3/ 319)، وفيه: "إن هلك بعضه بعد الخلط بقي الباقي على الشركة".
(¬2) الفواكه الدواني: (3/ 1187)، وفيه: "ولا يكون ضمان التالف منهما إلا إذا خلطا المالين ولو حُكْمًا؛ بأن بقيت صرة كل واحد على حدتها، ولكن جعل المالين في حوز واحد، وإلا كان ضمان التالف من ربه. ومنح الجليل: (6/ 254)، وفيه: "وإن اشترك شخصان أو أكثر شركة صحيحة، ثم تلف مال أحدهما أو بعضه؛ ضمنه شريكه معه إن خلطا أي الشريكان ما أخرجاه للشركة".
(¬3) روضة الطالبين: (4/ 277)، وفيه: "إذا أخرج كل واحد قدرًا من المال الذي تجوز الشركة فيه وأراد الشركة؛ اشترط خلط المالين خلطًا لا يمكن معه التمييز؛ فإن لم يفعلا فتلف مال أحدهما قبل التصرف تلف على صاحبه فقط"، والشرح الكبير للرافعي: (10/ 408).
(¬4) المبدع شرح المقنع: (4/ 272)، والإنصاف: (5/ 305)، وكشاف القناع: (3/ 499).
(¬5) المحلى: (8/ 124)، وفيه: "فإن لم يخلطا المالين؛ فلكل واحد منهما ما ابتاعه هو أو شريكه، به ربحه كله له وحده، وخسارته كلها عليه وحده".
(¬6) المحلى: (8/ 124).
(¬7) الهداية شرح البداية: (3/ 8).
(¬8) انظر: كشاف القناع: (3/ 499).

الصفحة 608