كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والمالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، والظاهرية (¬4).
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬5): "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام" (¬6).
2 - لأن المضارب أمين، والأمين لا ضمان عليه إلا إذا تعدى أو فرط (¬7).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.Rتحقق الإجماع ونفي الخلاف على عدم ضمان المضارب إلا بالتعدي أو التفريط.

[287/ 33] مسألة: بطلان شرط الضمان في المضاربة.
إذا اشترط رب المال على المضارب ضمان المال، بطل شرطه، وصح العقد، وقد نفي الخلاف في هذا.
• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال: "متى شرط على المضارب ضمان المال أو سهمًا من الوضيعة؛ فالشرط باطل لا نعلم فيه خلافًا" (¬8).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في بطلان شرط
¬__________
(¬1) المدونة: (3/ 635)، وفيه: "وقال لي مالك: وجه القراض المعروف الجائز بين الناس: أن يأخذ الرجل المال من صاحبه، على أن يعمل فيه ولا ضمان عليه فيه"، والاستذكار: (7/ 5)، وبداية المجتهد: (2/ 236)، وقد سبق نصاهما في حكاية الإجماع ونفي الخلاف.
(¬2) الحاوي للماوردي: (7/ 323)، والإقناع للحجاوي: (2/ 10)، وفيه: "ولا ضمان على العامل إلا بعدوان) منه كتفريط أو سفر في بر أو بحر بغير إذن".
(¬3) كشاف القناع: (3/ 523)، وفيه: " (لا ضمان عليه فيما تلف) من مال المضاربة (بغير تعد ولا تفريط) ".
(¬4) المحلى: (8/ 248)، وفيه: "ولا ضمان على العامل فيما تلف من المال ولو تلف كله، ولا فيما خسر فيه، ولا شيء له على رب المال، إلا أن يتعدى أو يضيع فيضمن".
(¬5) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المحلى: (8/ 248).
(¬6) مسلم: (2/ 886، رقم: 1218) كتاب الحج، باب حجة النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه مرفوعًا من حديث طويل.
(¬7) انظر: الإقناع للحجاوي الشافعي: (2/ 10)، ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام: (3/ 463).
(¬8) المغني: (7/ 176).

الصفحة 610