كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
الضمان في المضاربة فقهاء الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والحنابلة في رواية هي المذهب عندهم (¬3).
• مستند نفي الخلاف: لأن شرط الضمان في القراض؛ لا يؤثر في جهالة الربح؛ فلم يفسد به كما لو شرط لزوم المضاربة (¬4).
• الخلاف في المسألة: خالف مالك في هذه المسألة واختلف قوله فيها، فمرة قال يرد إلى قراض مثله ومرة قال يرد إلى أجرة مثله (¬5).
ودليله على فساد القراض ورده إلى أجرة مثله: أن في هذا الشرط زيادة غرر فبطل العقد وثبت أجرة المثل (¬6).
كما خالف الشافعية (¬7)، والحنابلة في رواية (¬8) فقالوا بفساد المضاربة بهذا الشرط.Rعدم تحقق نفي الخلاف في كون شرط رب المال الضمان في المضاربة باطل، مع صحة المضاربة؛ لخلاف من سبق.
¬__________
(¬1) المبسوط: (3/ 71)، وفيه: "ولا ضمان على المضارب لأنه أمين"، والبحر الرائق: (7/ 274)، وفيه: "اشتراط الضمان على الأمين باطل". قلت: فإذا كان المضارب أمينا، واشتراط الضمان على الأمين باطل، إذن اشتراط الضمان على المضارب باطل، والباطل فاسد.
(¬2) الموطأ: (2/ 692، رقم: 1376) كتاب القراض، باب ما لا يجوز من الشرط في القراض -وفيه: "وإن تلف المال لم أر على الذي أخذه ضمانًا لأن شرط الضمان في القراض باطل"، والاستذكار: (7/ 16)، وفيه: "قد اختلف قول مالك في القراض الذي يشترط فيه على العامل ضمان المال، فمرة قال: يرد إلى قراض مثله، ومرة قال: يرد إلى أجرة مثله".
(¬3) المغني: (7/ 176)، وفيه: "متى شرط على المضارب ضمان المال أو سهمًا من الوضيعة فالشرط باطل لا نعلم فيه خلافًا، والعقد صحيح نص عليه أحمد. . .، وروي عن أحمد أن العقد يفسد به. . . والمذهب الأول".
(¬4) المغني: (7/ 176).
(¬5) الاستذكار: (7/ 16)، وفيه: "قد اختلف قول مالك في القراض الذي يشترط فيه على العامل ضمان المال، فمرة قال: يرد إلى قراض مثله، ومرة قال: يرد إلى أجرة مثله".
(¬6) بداية المجتهد: (2/ 238).
(¬7) الأم: (3/ 168).
(¬8) المغنى: (7/ 176)، وقد سبق نصه في القول الأول.