كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

نفسه نفقة بالمعروف تكون محسوبة على المضاربة إذا سافر به قاصدًا" (¬1).
الإمام ابن حزم ت 456 هـ؛ فقال: "واتفقوا أن للعامل أن ينفق من المال على نفس المال فيما لا بد للمال منه، وعلى نفسه فى السفر" (¬2).
• الموافقون على الإجماع والاتفاق: وافق على الإجماع على كون نفقة المضارب في السفر بالمعروف من مال المضاربة فقهاء الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية في رواية المزني (¬5)، وهو قول النخعي والحسن (¬6) والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور (¬7).
• مستند الإجماع والاتفاق:
1 - لأن النفقة تجب مقابل حبس المضارب نفسه للقراض، كالقاضي
¬__________
(¬1) نوادر الفقهاء: (ص 269 - 270، رقم: 279).
(¬2) مراتب الإجماع: (ص 93).
(¬3) تحفة الفقهاء: (3/ 23)، وفيه: "المضارب ليس له أن ينفق من مال المضاربة ما دام في مصره، وإذا سافر أنفق من مال المضاربة لنفقته وكسوته ومركوبه وعلف دوابه ونفقة أجيره ومؤونته وما لا بد في السفر منه عادة"، والهداية شرح البداية: (3/ 211).
(¬4) الاستذكار: (7/ 25)، وفيه: "اتفق مالك وأبو حنيفة وأصحابهما أن العامل بالقراض ينفق من مال القراض على نفسه إذا سافر"، والكافي: (ص 385)، وفيه: "إن شخص إلى سفر بمال القراض فله فيه النفقة والكسوة"، والتاج والإكليل: (5/ 367)، وفيه: اللعامل النفقة في مال الفراض إذا شخص للسفر به لا قبل ذلك".
(¬5) مختصر المزني: (ص 122)، وفيه من قول الشافعي: "وله النفقة بالمعروف، وإن خرج بمال لنفسه كانت النفقة على قدر المالين بالحصص"، والحاوي للماوردي: (7/ 318)، وفيه: "الذي رواه المزني في مختصره هنا أن له النفقة بالمعروف، وقال في جامعه الكبير، والذي أحفظ له أنه لا يجوز القراض إلا على نفقة معلومة في كل يوم، وثمن ما يشتريه فيكتسبه"، والتنبيه: (ص 119)، وفيه: "فإن سافر بالإذن؛ فقد قيل إن نفقته في ماله، وقيل على قولين: أحدهما أنها في ماله، والثاني أنها في مال المضاربة"، والوسيط: (4/ 120)، وفيه: "أما نفقته في السفر فقد نص الشافعي رضي اللَّه عنه أن له نفقته بالمعروف، وروى البويطي أنه لا نفقة له"، والشرح الكبير للرافعي: (12/ 53)، وفيه: "للأصحاب طريقان (أصحهما) أنهما قولان: (أظهرهما) أنه لا نفقة كما في الحضر. . . (والثانى) تجب". .
(¬6) المحلى: (8/ 248)، والاستذكار: (7/ 7).
(¬7) المغني: (7/ 149).

الصفحة 616