كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والمرأة استحقا النفقة بالاحتباس، وإذا سافر صار محبوسًا بالمضاربة؛ فيستحق النفقة فيه (¬1).
2 - لأن سفره لمصلحة المال فكانت نفقته منه كأجر الحمال (¬2).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فقال بعدم النفقة للمضارب في السفر: الشافعيةُ في رواية أبي يعقوب البويطي، وهو قول أكثرهم وظاهر مذهبهم (¬3)، والحنابلةُ (¬4)، والظاهريةُ (¬5)، وهو قول حماد بن أبي سليمان وابن سيرين (¬6).
• أدلة هذا الرأي:
1 - لأن ذلك يؤدي إلى أن المضارب يختص بالربح أو بجزء منه دون صاحب المال (¬7).
2 - لأن نفقة الإنسان تكون من ماله، سواء أكان في السفر أو في الحضر (¬8).
3 - لأن المضارب دخل على أن يكون له جزء من الربح، فلا يكون له غيره.
4 - لأن القول بصحة اشتراط النفقة في السفر يقضي إلى أن يختص بالربح إذا لم يربح سوى ما أنفقه.
¬__________
(¬1) الهداية شرح البداية: (3/ 211).
(¬2) المغني: (7/ 149).
(¬3) الحاوي للماوردي: (7/ 318)، وفيه: "روى أبو يعقوب البويطي أنه لا ينفق على نفسه من مال المضاربة حاضرًا كان أو مسافرًا"، والتنبيه: (ص 119)، والوسيط: (4/ 125)، والشرح الكبير للرافعي: (12/ 53).
(¬4) المغني: (7/ 149)، وفيه: "وإن سافر في طريق آمن جاز، ونفقته في مال نفسه".
(¬5) المحلى: (8/ 248)، وفيه: "ولا يحل للعامل أن يأكل من المال شيئًا، ولا أن يلبس منه شيئًا، لا في سفر، ولا في حضر".
(¬6) المحلى: (8/ 248)، والاستذكار: (7/ 7)، والمغني: (7/ 149).
(¬7) الحاوي للماوردي: (7/ 318).
(¬8) انظر هذا الدليل العقلي وما بعده: المغني: (7/ 149).

الصفحة 617