كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

وخالف الثوري فقال: ينفق في ذهابه في سفره ومقامه ولا ينفق راجعًا (¬1).Rعدم انعقاد الإجماع والاتفاق على أن للمضارب النفقة من مال المضاربة في السفر؛ لخلاف من سبق.

[291/ 27] مسألة: نفقة المضارب في الحضر من ماله.
نفقة المضارب في الحضر من مال نفسه، لا من مال المضاربة، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام محمد بن الحسن التميمى الجوهري ت في حدود 350 هـ، فقال: "وأجمع الفقهاء أن المضارب إذا باع في مصره، ولم يسافر بالمال إلى بلد آخر، فليس له أن يأكل منه على المضاربة" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور الفقهاء على الإجماع على أن نفقة المضارب في الحضر من مال نفسه لا من مال المضاربة: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، والظاهرية (¬7).
¬__________
(¬1) الاستذكار: (7/ 25)، وبداية المجتهد: (2/ 240).
(¬2) نوادر الفقهاء: (ص 269 - 205، رقم: 279).
(¬3) تحفة الفقهاء: (3/ 23)، وفيه: "المضارب ليس له أن ينفق من مال المضاربة ما دام في مصره"، والهداية شرح البداية: (3/ 211)، وفيه: "وإذا عمل المضارب في المصر فليست نفقته في المال".
(¬4) الاستذكار: (7/ 25)، وفيه: "اتفق مالك وأبو حنيفة وأصحابهما أن العامل بالقراض ينفق من مال القراض على نفسه إذا سافر، ولا ينفق إذا كان حاضرًا"، وبداية المجتهد: (2/ 240)، وفيه: "ليس له شيء في الحضر، وبه قال مالك"، والتاج والإكليل: (5/ 367)، وفيه: "للعامل النفقة في مال القراض إذا شخص للسفر به، لا قبل ذلك".
(¬5) الحاوي للماوردي: (7/ 318)، وفيه: "لا ينفق على نفسه من مال المضاربة حاضرًا كان، أو مسافرَا"، والشرح الكبير: (12/ 49)، وفيه: "ونفقته على نفسه في الحضر".
(¬6) المغني: (7/ 149)، وفيه: "نفقته تخصه فكانت عليه كنفقة الحضر"، والكافي: (2/ 151)، وفيه: "ونفقة عامل على نفسه حضرًا وسفرًا".
(¬7) المحلى: (8/ 248)، وفيه: "ولا يحل للعامل أن يأكل من المال شيئًا، ولا أن يلبس منه شيئًا، لا في سفر، ولا في حضر".

الصفحة 618