كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• مستند الإجماع:
1 - لأن العامل مختص بنفقته، فكانت عليه؛ كنفقة زوجته (¬1).
2 - لأن المضارب دخل على أن يكون له جزء من الربح، فلا يكون له غيره.
• الخلاف فى المسألة: خالف الليثُ فقال: له أن يتغدى منه إذا اشتغل به عن الانقلاب إلى أهله للغداء (¬2).Rانعقاد الإجماع على كون المضارب لا نفقة له في مال المضاربة إذا كان حاضرًا، ولا ينقض هذا الإجماع بقول الليث؛ حيث قال الإمام الطحاوي: "وقول الليث أيضًا خلاف الإجماع؛ لأنه لو وجب له الغداء؛ وجب له العشاء كالسفر" (¬3).
ولأنه قوله أيضًا معلل بانشغاله بالمضاربة عن الانقلاب إلى أهله، فلو لم ينشغل؛ فلا نفقة له أيضًا على قول الليث، واللَّه تعالى أعلم.
[292/ 28] مسألة: الإنفاق على مال المضاربة منه.
للمضارب أن ينفق على مال المضاربة منه، وقد نقل الاتفاق على هذا.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ؛ فقال: "واتفقوا أن للعامل أن ينفق من المال على نفس المال فيما لا بد للمال منه، وعلى نفسه في السفر" (¬4).
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور الفقهاء على الاتفاق على أن الإنفاق على مال المضاربة منه: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)،
¬__________
(¬1) انظر هذا الدليل العقلي وما بعده: الكافي للموفق ابن قدامة: (2/ 151).
(¬2) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي: (3/ 95)، ونوادر الفقهاء: (ص 269، رقم: 278)، والاستذكار: (7/ 6، 25)، وبداية المجتهد: (2/ 240).
(¬3) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي: (3/ 95).
(¬4) مراتب الإجماع: (ص 93).
(¬5) المبسوط للسرخسي: (23/ 122)، وفيه: "لو دفع إلى رجل مالًا مضاربة بالنصف على أن أجر الأجراء من المال كان جائزًا".
(¬6) الاستذكار: (7/ 20)، وفيه: "ومذهب مالك في العامل يشتري من مال المضاربة شيئًا ثم ينفق من ماله من وراء أو صبغ أنه يرجع بالكراء ولا ربح فيه، هذا قوله وقول أكثر أصحابه"، والفواكه الدواني: (3/ 1192).