كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2).
• مستند الاتفاق:
1 - لأن النفقة على مال القراض منه هو من مقتضى العقد (¬3).
2 - لأنه هذه النفقة هي من تمام عقد المضاربة ومصالحها فكانت عليها من مالها (¬4).
• الخلاف في المسألة: لم أعثر على خلاف في هذه المسألة.Rتحقق الاتفاق على كون النفقة على مال المضاربة منه.
[293/ 29] مسألة: يقسم الربح بين صاحب المال والمضارب على ما اتفقا عليه.
قسمة ربح مال المضاربة بعد إخراج رأس المال (¬5)؛ تتم بين صاحب المال والمضارب على ما يتفقان عليه، وقد نقل الإجماع والاتفاق على هذا، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف: الإمام ابن حزم ت 456 هـ؛ فقال: "واتفقوا أن المال إذا حصل عينًا كلُّه مثل الذي دفع رب المال أولًا إلى العامل، وهنالك ربح أن الربح مقسوم بينهما على شرطهما" (¬6).
ابن عبد البر فقال: "أجمعوا أن القراض لا يكون إلا على جزء معلوم من الربح نصفًا كان أو أقل أو أكثر. . . وروي ذلك عن قتادة وابن سيرين وأبي قلابة
¬__________
(¬1) الشرح الكبير للرافعي: (12/ 53)، وفيه: "وأجرة الكيال والوزان والحمال في مال القراض"، وأسنى المطالب: (2/ 387)، وفيه: وعليه أن ينفق على مال القراض منه".
(¬2) الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل: (2/ 257)، وفيه: "قال أحمد ما أنفق على المال فعلى المال"، والفروع وتصحيح الفروع: (7/ 91).
(¬3) انظر: المبسوط للسرخسي: (23/ 122).
(¬4) انظر: الشرح الكبير للرافعي: (12/ 52)، وأسنى المطالب: (2/ 387).
(¬5) اللباب في شرح الكتاب: (1/ 200)، وفيه: "قسمة الربح قبل استيفاء رأس المال لا تصح؛ لأنه هو الأصل".
(¬6) مراتب الإجماع: (ص 93).