كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

وجابر بن زيد وجماعة، ولا أعلم فيه خلافًا" (¬1).
الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ؛ فقال: "والربح على ما اصطلحا عليه، يعني في جميع أقسام الشركة ولا خلاف في ذلك فى المضاربة المحضة" (¬2). وقال أيضًا: "ولعامل المضاربة ما اتفقا عليه بغير خلاف".
• الموافقون على الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار على الإجماع والاتفاق على أن الربح بين المضارب وصاحب المال مقسوم على ما اشترطا. الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، وهو قول قتادة وابن سيرين وأبي قلابة وجابر بن زيد وغيرهم (¬7).
• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف: قول علي رضي اللَّه عنه (¬8) في المضاربة: الرضيعة على رب المال، والربح على ما اصطلحوا عليه (¬9).
¬__________
(¬1) الاستذكار: (7/ 5).
(¬2) المغني: (7/ 139).
(¬3) الحجة بن الحسن الشيباني: (3/ 35)، وفيه: "الربح بينهما على ما اشترطا"، والمبسوط للسرخسي: (22/ 115)، وفيه: "وإذا أراد القسمة بدأ برأس المال، فأخرج من المال، وجعلت النفقة مما بقي، فإن بقي من ذلك شيء؛ فهو الربح يقسم بين المضارب ورب المال على ما اشترطا".
(¬4) القوانين الفقهية: (ص 186)، وفيه: "الفضل بينهما حسبما يتفقان عليه من النصف أو الثلث أو الربع أو غير ذلك بعد "خراج رأس المال".
(¬5) الإقناع للماوردي: (ص 109)، وفيه: "يكون الربح بينهما نصفين أو يكونا فيه متفاضلين جاز وكان الربح بينهما على ما شرطاه" - للإمام أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشافعي الشهير بالماوردي ت 450 هـ. وجواهر العقود: (1/ 192)، وفيه: "الربح بينهما على ما يشترطانه".
(¬6) المغني: (7/ 140)، وفيه: "للعامل الذي لا مال له من الربح ما اتفقا عليه؛ لأنه مضارب
محض"، ومطالب أولي النهى: (3/ 517)، وفيه: "العامل يأخذه بالشرط، فما شرط له
استحقه، وما بقي؛ فلرب المال".
(¬7) الاستذكار: (7/ 5).
(¬8) انظر الاستدلال بهذا الأثر: المبسوط للسرخسي: (22/ 34)، والاستذكار: (7/ 5)
(¬9) مصنف عبد الرزاق: (8/ 248، رقم: 15087) - قال القيس بن الربيع عن أبي الحصين عن الشعبي عن علي. . . الأثر. قلت: الأثر ضعيف، فيه قيس بن الربيع، ضعفه أكثرهم ووثقه =

الصفحة 621