كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
"وأجمعوا على إبطال القراض الذي يشترط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة" (¬1).
الإمام ابن عبد البر ت 456 هـ؛ فقال: "لا أعلم خلافًا أنه إذا اشترط [العامل] أو رب المال على صاحبه شيئًا يختص به من الربح معلومًا دينارًا أو درهمًا أو نحو ذلك، ثم يكون الباقي [في الربح] بينهما نصفين أو على ثلث أو ربع؛ فإن ذلك لا يجوز" (¬2).
الإمام ابن رشد؛ فقال: "لا خلاف بين العلماء أنه إذا اشترط أحد لنفسه من الربح شيئًا زائدًا غير ما انعقد عليه القراض أن ذلك لا يجوز" (¬3).
• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، الشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، والأوزاعي وأبو ثور (¬8) على الإجماع على بطلان عقد القراض إذا شرط أحد المضاربين اختصاصه بجزء معلوم من الربح.
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 - لأن العقد بهذه الصفة يترتب عليه جهالة نصيب كل واحد منهما،
¬__________
(¬1) الإجماع: (ص 58، رقم: 529).
(¬2) الاستذكار (7/ 13).
(¬3) بداية المجتهد: (2/ 238).
(¬4) فتاوى السغدي: (1/ 540)، وفيه: "فأما التي فسادها بشروط فاسدة فهي على خمسة أوجه: أحدها. . . والثاني: أن يدفع إليه دراهم ودنانير، ويشترط أحدهما لنفسه زيادة عشرة دراهم أو عشرين أو أقل أو أكثر من الربح، والباقي بينهما على النصف أو الثلث أو الربع".
(¬5) الاستذكار: (7/ 13)، وبداية المجتهد: (2/ 238)، وقد سبق نصاهما في حكاية نفي الخلاف.
(¬6) مختصر المزني: (ص 122)، وفيه: "ولا يجوز أن يقارضه إلى مدة من المدد، ولا يشترط أحدهما درهمًا على صاحبه وما بقي بينهما. . . فإن فعل فذلك كله فاسد"، والمهذب: (1/ 385)، وفيه: "لا يجوز أن يختص أحدهما بدرهم معلوم ثم الباقي بينهما".
(¬7) المغني: (7/ 145)، وفيه: "متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة أو جعل مع نصيبه دراهم مثل أن يشترط لنفسه جزءًا وعشرة دراهم بطلت الشركة"، والشرح الكبير: (5/ 116).
(¬8) المغني للموفق ابن قدامة: (7/ 146)، والشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة: (5/ 116).