كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
مضاربة صح، ولم يحصل تسليم المال إلى أحدهما" (¬1).Rعدم تحقق الإجماع ونفي الخلاف في عدم جواز اشتراط عمل رب المال مع المضارب؛ لخلاف بعض الشافعية، والحنابلة بالجواز.
[301/ 37] مسألة: انتهاء شركة المضاربة بالموت.
تنتهي شركة المضاربة بالموت سواء أماتا معًا أو مات أحدهما، وقد نقل الاتفاق على بعض هذا.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ؛ فقال: "واتفقوا أن العامل باق على قراضه ما لم يمت هو، أو يمت مقارضه" (¬2).
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور الفقهاء من الحنفية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5)، والظاهرية (¬6) على الاتفاق على انتهاء شركة المضاربة بالموت.
• مستند الاتفاق:
1 - لأن المضاربة عقد جائز فانفسخ بموت أحدهما، فالعقود الجائزة تبطل بالموت (¬7).
2 - أما بطلان العقد بسبب موت رب المال؛ فلأن المال صار للورثة،
¬__________
(¬1) المغني: (7/ 136).
(¬2) مراتب الإجماع: (ص 92).
(¬3) المبسوط: (21/ 282)، وفيه: "المضاربة تنتقض بموت رب المال"، وتحفة الفقهاء: (3/ 24)، فيه: "لو مات المضارب ينفسخ عقد المضاربة لعجزه عن العمل به. . . كذلك إذا مات رب المال ينفسخ"، والاختيار: (3/ 25)، وفيه: " (وتبطل المضاربة بموت المضارب وبموت رب المال) ".
(¬4) الحاوي للماوردي: (6/ 484)، وفيه: "إذا مات أحد الشريكين انفسخت الشركة بمعنى بطل الإذن بالتصرف"، والوسيط: (4/ 129)، وفيه: "القراض ينفسخ بالجنون والموت".
(¬5) المغني: (7/ 174)، وفيه: "أي المتقارضين مات أو جن انفسخ القراض"، والشرح الكبير: (5/ 171).
(¬6) المحلى: (8/ 249)، وفيه: "وأيهما مات بطل القراض".
(¬7) انظر: الحاوي للماوردي: (6/ 484)، والمغني: (7/ 174).