كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف لهذا الاتفاق.Rانعقاد الاتفاق على انفساح المضاربة الفاسدة، وعدم استحقاق العامل للربح المسمى.
[303/ 39] مسألة: يتحمل رب المال الخسارة.
يتحمل الخسارة في عقد المضاربة من له المال، أي رب المال، وقد نفي الخلاف في هذا.
• من نفى الخلاف: الإمام شمس الدين الزركشي الحنبلي ت 772 هـ؛ فقال: "الوضيعة تختص المال وتتقدر به، بلا خلاف نعلمه. . . وفي المضاربة تختص المال لا تتعداه إلى العامل، واللَّه أعلم" (¬1).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على نفي الخلاف في كون الخسارة على رب المال في عقد المضاربة: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند نفي الخلاف:
1 - أن الخسارة على رب المال لأنه حادث في ملكه (¬6).
¬__________
(¬1) شرح الزركشي: (2/ 146).
(¬2) المبسوط: (22/ 48)، وفيه: "الوضيعة على المال"، وتحفة الفقهاء: (3/ 21)، وفيه: "الوضيعة في مال المضارب"، وبدائع الصنائع: (6/ 80)، وفيه: "لو شرط عليه أن الوضيعة على وعليك فهذه مضاربة والربح بينهما، والوضيعة على رب المال".
(¬3) القوانين الفقهية: (ص 186)، وفيه: "الخسران والضياع على رب المال دون العامل إلا أن يكون منه تفريط"، ومواهب الجليل: (7/ 444)، وفيه: "الخسارة على رب المال".
(¬4) الحاوي للماوردي: (7/ 309)، وفيه: "الربح والخسران على رب المال"، وأسنى المطالب: (2/ 111)، وفيه: "الخسران على المأذون يكون في ذمته يتبع به إذا عتق، وفي القراض على رب المال".
(¬5) المغني: (7/ 176)، وفيه: "وإذا اتفق رب المال والمضارب على أن الربح بينهما والوضيعة عليهما كان الربح بينهما والوضيعة على المال"، وشرح الزركشي: (2/ 147).
(¬6) الحاوي للماوردي: (7/ 309).