كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
2 - لأنه لا ضمان على المبضعِ في البضاعة ولا المضاربِ في المضاربة (¬1).
3 - لأن الجزء الفائت من المال دون تعد في المضاربة؛ يلزم الآمر وهو رب المال دون غيره، فالمضارب أمين ولا ضمان على الأمين إلا إن تعدى أو فرط (¬2).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.Rتحقق نفي الخلاف في كون الخسارة على رب المال.
[304/ 40] مسألة: تجبر الخسارة من الربح.
جبر الخسارة في شركة المضاربة، يكون من الربح، وقد نفي الخلاف في هذا.
• من نقل الخلاف: الإمام ابن رشد الحفيد ت 595 هـ؛ فقال: "ولا خلاف بينهم أن المقارض إنما يأخذ حظه من الربح بعد أن ينض جميع رأس المال، وأنه إن خسر ثم اتجر ثم ربح؛ جبر الخسران من الربح" (¬3). بهاء الدين المقدسي ت: 624 هـ؛ فقال: " (وتجبر الوضيعة من الربح). . . وهذا لا نعلم فيه خلافًا" (¬4).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)،
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع: (6/ 84).
(¬2) انظر: تبيين الحقائق: (5/ 56).
(¬3) بدابة المجتهد: (2/ 240).
(¬4) العدة شرح العمدة: (1/ 241).
(¬5) الكتاب مع شرحه اللباب: (1/ 200)، وفيه: " (وما هلك من مال المضاربة فهو من الربح دون رأس المال) ".
(¬6) الكافي لابن عبد البر: (1/ 387)، وفيه: "على العامل أن يجبر الوضيعة من الربح"، وجامع الأمهات: (1/ 425)، والتاج والإكليل: (5/ 366)، وفيه: "ويجبر الخسران، ولو تلف بعضه قبل العمل بالربح".
(¬7) الإقناع للماوردي: (ص 109)، وفيه: "والخسران إن لم يجبره ربح على رب المال دون العامل"، ومتن أبي شجاع: (ص 141)، وفيه: "إذا حصل ربح وخسران جبر الخسران بالربح" - للإمام أبي شجاع أحمد بن الحسين بن أحمد الأصفهاني ت حدود 500 هـ - طبعة 1398 هـ، 1978 م - دار الإمام البخاري - دمشق - تحقيق الدكتور / مصطفى ديب البُغَا.