كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• مستند نفي الخلاف:
1 - لأن شرط الوضيعة شرط فاسد؛ وتبقى المضاربة لأن العقد الصحيح لا يبطل بالشروط الفاسدة (¬1).
2 - لأن هذا الشرط لا يترتب عليه جهالة الربح فلم يفسد العقد به، كما لو شرط لزوم المضاربة، فصح العقد فيهما وبطل الشرط (¬2).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة، فقال ببطلان عقد المضاربة باشتراط بعض الخسارة على المضارب فقهاء المالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة في الرواية الثانية (¬5).
• أدلة هذا الرأي:
1 - لاشتراط خلاف موجب العقد (¬6).
2 - لأنه شرط فاسد فأفسد المضاربة (¬7).Rعدم تحقق نفي الخلاف في صحة عقد المضاربة مع اشتراط تحميل المضارب بعض الخسارة رغم بطلان الشرط؛ لخلاف من سبق ببطلان العقد وعدم صحته مع هذا الاشتراط.
[306/ 42] مسألة: عدم جواز اشتراط تحميل المضارب زكاة المال.
اشتراط رب المال على المضارب تحمل زكاة أصل المال؛ غير جائز، وقد نقل الاتفاق على هذا.
¬__________
(¬1) انظر: بدائع الصنائع: (6/ 80).
(¬2) المغني: (7/ 176).
(¬3) إرشاد السالك: (ص 155)، وفيه: "والتلف والخسارة من ربه، واشتراطه على العامل مفسد".
(¬4) الحاوي للماوردي: (7/ 332)، وفيه: "لو شرطا في عقد القراض تحمل العامل للخسران. . كان القراض باطلًا".
(¬5) المغني: (7/ 176)، فيه: "متى شرط على المضارب ضمان المال أو سهمًا من الوضيعة؛ فالشرط باطل لا نعلم فيه خلافًا، والعقد صحيح نص عليه أحمد. . . وروي عن أحمد أن العقد يفسد به".
(¬6) انظر: الحاوي للماوردي: (7/ 332).
(¬7) المغني: (7/ 176).