"""""" صفحة رقم 273 """"""
) إلا إيمانا وتسليما ( وأخرج البخارى وغيره عن أنس قال نرى هذه الآية نزلت فى أنس بن النضر ) من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ( وأخرج ابن سعد وأحمد ومسلم والترمذى والنسائى والبغوى فى معجمه وابن جرير وابن أبى حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقى عن أنس قال غاب عمى أنس بن النضر عن بدر فشق عليه وقال أول مشهد شهده رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) غبت عنه لئن أرانى الله مشهدا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيما بعد ليرين الله ما أصنع فشهد يوم أحد فاستقبله سعد بن معاذ فقال يا أبا عمرو وأين قال واها لريح الجنة أجدها دون أحد فقاتل حتى قتل فوجد فى جسده بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية ونزلت هذه الآية ) رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ( وكانوا يرون أنها نزلت فيه وفى أصحابه وقد روى عنه نحوه من طريق أخرى عند الترمذى وصححه والنسائى وغيرهما وأخرج الحاكم وصححه والبيهقى فى الدلائل عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين انصرف من أحد مر على مصعب بن عمير وهو مقتول فوقف عليه ودعا له ثم قرأ ) من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ( الآية ثم قال أشهد أن هؤلاء شهداء عند الله فأتوهم وزوروهم والذى نفسى بيده لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه وقد تعقب الحاكم في تصحيحه الذهبى كما ذكر ذلك السيوطى ولكنه قد أخرج الحاكم حديثا آخر وصححه وأخرجه أيضا البيهقى فى الدلائل عن أبي ذر قال لما فرغ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم أحد مر على مصعب بن عمير مقتولا على طريقة فقرأ ) من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ( الآية وأخرج ابن مردويه من حديث خباب مثله وهما يشهدان لحديث أبى هريرة وزخرج الترمذى وحسنه وأبو يعلى وابن جرير والطبرانى وابن مردويه عن طلحة أن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قالوا لأعرابى جاهل سله عمن قضى نحبه من هو وكانوا لا يجترئون على مسئلته يوقرونه ويهابونه فسأله الأعرابى فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم إنى اطلعت من باب المسجد فقال أين السائل عمن قضى نحبه قال الأعرابي أنا قال هذا ممن قضى نحبه وأخرج ابن جرير وابن أبى حاتم والطبرانى وابن مردويه من حديثه نحوه وأخرج الترمذى وابن جرير وابن أبى حاتم وابن مردويه عن معاوية قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول طلحة ممن قضى نحبه وأخرج سعيد بن منصور وأبو يعلى وأبو نعيم وابن المنذر وابن مردويه عن عائشة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال من سره أن ينظر إلى رجل يمشى على الأرض قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة وأخرج ابن مردويه من حديث جابر مثله وأخرج ابن منده وابن عساكر من حديث أسماء بنت أبى بكر نحوه وأخرج أبو الشيخ وابن عساكر عن على أن هذه الآية نزلت فى طلحة وأخرج ابن أبى شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه عن ابن عباس ) فمنهم من قضى نحبه ( قال الموت على ما عاهدوا الله عليه ومنهم من ينتظر الموت على ذلك وأخرج أحمد والبخارى وابن مردويه عن سليمان بن صرد قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم الأحزاب الآن نغزوهم ولا يغزونا وأخرج ابن جرير وابن أبى حاتم عن ابن عمر فى قوله ) فمنهم من قضى نحبه ( قال مات على ما هو عليه من التصديق والإيمان ) ومنهم من ينتظر ( ذلك ) وما بدلوا تبديلا ( لم يغيروا كما غير المنافقون
سورة الأحزاب ( 26 - 27 )