كتاب تفسير فتح القدير (الفكر) (اسم الجزء: 4)

"""""" صفحة رقم 286 """"""
الآثار الواردة في تفسير الآيات وسبب النزول
وقد أخرج أحمد والبخارى والترمذى وغيرهم عن أنس قال جاء زيد بن حارثة يشكو زينب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول اتق الله وأمسك عليك زوجك فنزلت ) وتخفي في نفسك ما الله مبديه ( قال أنس فلو كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كاتما شيئا لكتم هذه الآية فتزوجها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فما أولم علي امرأة من نسائه ما أولم عليها ذبح شاة ) فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ( فكانت تفخر علي أزواج النبى ( صلى الله عليه وسلم ) تقول زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سموات وأخرج أحمد ومسلم والنسائى وغيرهم عن أنس قال لما انقضت عدة زينب قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لزيد اذهب فاذكرها على فانطلق قال فلما رأيتها عظمت فى صدرى فقلت يا زينب أبشرى أرسلنى رسول الله يذكرك قالت ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربى فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ودخل عليها بغير إذن ولقد رأيتنا حين دخلت علي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أطعمنا عليها الخبر واللحم فخرج الناس وبقى رجال يتحدثون فى البيت بعد الطعام فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) واتبعته فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن ويقولون يا رسول الله كيف وجدت أهلك فما أدرى أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبر فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بينى وبينه ونزل الحجاب ووعظ القوم بما وعظوا به ) لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ( الآية وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد والترمذى وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم والطبرانى وابن مردويه عن عائشة قالت لو كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كاتما شيئا من الوحى لكتم هذه الآية ) وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ( يعنى بالإسلام ) وأنعمت عليه ( يعنى بالعتق ) أمسك عليك زوجك ( إلى قوله ) وكان أمر الله مفعولا ( وإن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لما تزوجها قالوا تزوج حليلة ابنة فأنزل الله ) ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ( وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تبناه وهو صغير فلبث حتى صار رجلا يقال له زيد بن محمد فأنزل الله ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله يعنى أعدل عند الله وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظى فى قوله ) سنة الله في الذين خلوا من قبل ( قال يعنى يتزوج من النساء ما شاء هذا فريضة وكان من قبل من الأنبياء هذا سنتهم قد كان لسليمان بن داود ألف امرأة وكان لداود مائة امرأة وأخرج ابن المنذر والطبرانى عن ابن جريج فى قوله ) سنة الله في الذين خلوا من قبل ( قال داود والمرأة التى نكح وزوجها واسمها اليسية فذلك سنة فى محمد وزينب ) وكان أمر الله قدرا مقدورا ( كذلك من سنته فى داود والمرأة والنبى وزينب وأخرج ابن جرير عن ابن عباس فى قوله ) ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ( قال نزلت فى زيد بن حارثة وأخرج أحمد ومسلم عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مثلى ومثل النبيين كمثل رجل بنى دارا فانتهى إلا لبنة واحدة فجئت أنا فأتممت تلك اللبنة وأخرج البخارى ومسلم وغيرهما عن جابر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل ابنتى دار فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة فكان من دخلها فنظر إليها قال ما أحسنها إلا موضع اللبنة فأنا موضع اللبنة حتى ختم بى الأنبياء وأخرج البخارى ومسلم وغيرهما من حديث أبى هريرة نحوه وأخرج أحمد والترمذى وصححه من حديث أبى بن كعب نحوه أيضا

الصفحة 286