كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 4)

وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالروحاء، فلقي رَكْبًا، فسلَّم عليهم، فقال: "مَنِ القومُ؟ " قالوا: المسلمون، قالوا: فَمَن أنت؟ قال: "رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -"، فَفَزِعَت امرأةٌ، فأخذَتْ بعضُدِ صبيًّ فأخرجَتْهُ من مِحَفَّتها، وقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: "نَعَم، ولَكِ أجرٌ". انفرد بإخراجه مسلم (¬1).
وقال: صلَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الظهرَ بذي الحليفة، ثم دعا ببَدَنةٍ، فأَشْعَر صَفْحَة سَنامِها الأيمن، ثم سلت الدم عنه، وقلَّدها نعلين، ثم أتي براحِلَته، فلما قَعَد عليها واستَوتْ به على البَيْداءِ أهلَّ بالحجِّ (¬2).
وقال ابن عباس: ليس المحصَّب بشي، إنما هو منزلٌ نَزَله رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. متفق عليه (¬3).
وقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رميتُم الجمرةَ فقد حلَّ لكُم كلُّ شيءٍ إلَّا النساءُ" (¬4).
وقال: وقَّت رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لأهلِ المدينةِ ذا الحُليفة، ولأهل الشامِ الجُحفةَ، ولأهلِ اليمنِ يَلَمْلَمَ، ولأهل نجدٍ قَرنًا، وقال: "هنَّ وَقْتٌ لأَهلهِنَّ ولِمَن مرَّ بهنَّ من غَيرِ أَهلهِنَّ - يريدُ الحجَّ والعمرةَ - ومَن كان منزلُه مِن وراءِ المِيْقَاتِ فإهلالُه من حيثُ يُنشِئُ، حتَّى أهلُ مكَّةَ إهلالُهم من حيث يُنشِئون". أخرجاه في "الصحيحين" (¬5).
وقال: لما مرَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بوادي عُسفان حين حجَّ، فقال: "يا أَبا بَكرٍ، أَيُّ وادٍ هذا؟ " قال: وادي عُسفان، فقال: "لقد مرَّ به هُودٌ وصَالحٌ على بَكَراتٍ خُطُمُها اللِّيفُ، أُزرهُم العَباءُ، وأَرديتُهم النِّمارُ، يُلَبُّون يحجُّونَ البيتَ العَتِيقَ" (¬6).
وقال: إنَّ امرأة من خَثْعَم استَفْتَت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداعِ والفضلُ بن عباس
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (1336) واللفظ لأحمد في "مسنده" (1898).
(¬2) أخرجه مسلم (1243).
(¬3) أخرجه البخاري (1766)، ومسلم (1312)، واللفظ لأحمد في "مسنده" (1925).
(¬4) أخرجه أحمد في "مسنده" (2090).
(¬5) أخرجه البخاري (1524)، ومسلم (1181) واللفظ لأحمد في "مسنده" (2128).
(¬6) أخرجه أحمد في "مسنده" (2067).

الصفحة 214