وذكر البلاذري: أن عليًا - عليه السلام - قال لابنه الحسن: انزل فأخرج خاتم المغيرة، فنزل فناوله إياه، فكان الحسن آخر الناس عهدًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
وحكى ابن سعد عن جابر بن عبد الله قال: فرش في قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] قطيفة حمراء كان يلبسها (¬2).
وفي روايةٍ: ألقاها غلامٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قبره، وقال: والله لا لبسها أحد بعدك (¬3).
[وقال ابن قتيبة: والذي ألقاها شقران مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4).
وقال وكيع: وهذا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة (¬5).
وقال ابن سعد بإسناده] عن الحسن البصري أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "افرشوا لي قطيفتي في لحدي، فإن الأرض لن تسلط على أجساد الأنبياء" (¬6). قال الحسن: وهذه القطيفة أصابها يوم بدر.
وكانت عائشة - رضي الله عنها - قد رأت في منامها كأنه سقط في حجرتها ثلاثة أقمار، فأخبرت أباها، فلما دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجرتها قال لها أبو بكر - رضي الله عنه -: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها (¬7).
[ذكر تعزية الملائكة لأهل البيت:
حكى ابن سعد والبلاذري عن المدائني، وذكره هشام، قالوا جميعًا: ]
عن ابن عمر رضوان الله عليهما قال: لما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسجِّي قعدنا نبكي
¬__________
(¬1) "أنساب الأشراف" 1/ 665.
(¬2) في (أ، خ): ثم وضع تحت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطيفة حمراء كان يلبسها، والمثبت من (ك)، وانظر "الطبقات" 2/ 261.
(¬3) "الطبقات" 2/ 261.
(¬4) "المعارف" ص 166.
(¬5) "الطبقات" 2/ 260.
(¬6) "الطبقات" 2/ 261.
(¬7) أخرجه مالك في "الموطأ" (552)، وابن سعد في "الطبقات" 2/ 256.