كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

الثاني:
"كل الليل" يجوز نصبه ظرفًا لـ (أوتر)، ثم يحتمل أنه في جميع الليالي، أو في جميعِ ساعاتِ الليل؛ أي: إما جزئياته أو (¬1) أجزاؤه؛ قال الفقهاء: وقته ما بينَ فرضِ العشاء والفجر.
* * *

3 - بابُ إِيقَاظِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَهْلَهُ بِالْوِترِ
(باب إيقاظ النبي - صلى الله عليه وسلم -)

997 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي، وَأَناَ رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةً عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ.
"معترضة" بالرفع والنصب.
"فأوترت" الفاء فصيحة، أي: فقمت وتوضَّأت فأوترتُ، وفيه امتثال قوله تعالى {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ} [طه: 132]، وأن الوتر بعد النوم، وتأكيد أمر الوتر.
* * *
¬__________
(¬1) في الأصل: "أي"، والمثبت من "ف" و"ب".

الصفحة 399