كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

(باب قول الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ})
(شكركم)؛ أي: أطلق الرزق على لازمه وهو الشكر مجازًا، أو أراد شكر رزقكم، فهو إضمار، أو الرزق من أسماء الشكر، والحديث سبق شرحه (¬1) في (باب يستقبل الإمام الناس إذا سَلَّم).
قال (ط): وجه تعلُّقِه بالترجمة: أنهم كانوا ينسِبون الأفعال لغير الله، فيظنُّون النجمَ يُمْطِرهم ويرزقهم، فهذا تكذيبهم، فَنُهوا عن نسبة الغيث إلا لله لا للأَنْواء، وأُمِروا أن يشكُروا للهِ نعمتَه.

1038 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لنا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الصُّبْح بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْناَ بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ".
* * *
¬__________
(¬1) في الأصل: "بشرحه"، والمثبت من "ف" و"ب".

الصفحة 449