كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

2054- أَخبَرَنا إِسحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قال: حَدثنا عَبدُ الرَّحمَنِ، عَن سُفيَانَ، عَن أَبي إِسحَاقَ، عَن أَبي الخَلِيلِ، عَن عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْتَغْفِرُ لأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ، فَقُلْتُ: أَتَسْتَغْفِرُ لَهُمَا وَهُمَا مُشْرِكَانِ؟ فَقَالَ: أَوَ لَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبراهِيمُ لأَبيهِ؟ فَأَتَيْتُ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَنَزَلَتْ: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبراهِيمَ لأَبيهِ إِلاَّ عَن مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ}.
104- بَابُ الأَمْرُ بِالاِسْتِغْفَارِ لِلْمُؤْمِنينَ.
2055- أَخبَرَنا يُوسُفُ بْنُ سَعيدٍ، قال: حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرني عَبدُ اللهِ بْنُ أَبي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تُحَدِّثُ، قَالَتْ: أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي، وَعَنِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي هُوَ عِنْدِي، تَعْني النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم، انْقَلَبَ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، ثُمَّ فَتَحَ البَابَ رُوَيْدًا، وَخَرَجَ رُوَيْدًا، وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي، وَاخْتَمَرْتُ، وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي، وَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ البَقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَأَطَالَ ثُمَّ انْحَرَفَ، فَانْحَرَفْتُ، فَأَسْرَعَ، فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ،

الصفحة 160