كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
2104- أَخبَرَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قال: حَدثنا يَحيَى، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، قال: حَدثنا أَبو الطُّفَيْلِ، عَن حُذَيفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، عَن أَبي ذَرٍّ قَالَ: إِنَّ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ صَلى الله عَليه وسَلم حَدَّثَني؛ أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ ثَلاَثَةَ أَفْوَاجٍ: فَوْجٌ رَاكِبِينَ طَاعِمينَ كَاسِينَ، وَفَوْجٌ تَسْحَبُهُمُ المَلاَئِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ، وَفَوْجٌ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ يُلْقِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ فَلاَ يَبْقَى، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الحَدِيقَةُ يُعْطِيهَا بِذَاتِ القَتَبِ لاَ يَقْدِرُ عَلَيهَا.
120- بَابُ ذِكْرُ أَوَّلِ مَنْ يُكْسَى.
2105- أَخبَرَنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ (1)، قَالَ: أَخبَرَنا وَكِيعٌ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَأَبو دَاوُدَ، عَن شُعبَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَن سَعيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِالمَوْعِظَةِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عُرَاةً، قَالَ أَبو دَاوُدَ: حُفَاةً غُرْلاً، وَقَالَ وَكِيعٌ وَوَهْبٌ: عُرَاةً غُرْلاً، {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعيدُهُ} قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ القِيَامَةِ إِبراهِيمُ عَلَيهِ السَّلاَمُ، وَإِنَّهُ سَيُؤْتَى، قَالَ أَبو دَاوُدَ: يُجَاءُ، وَقَالَ وَهْبٌ وَوَكِيعٌ: سَيُؤْتَى بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: رَبِّ أَصْحَابي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ العَبدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عَلَيهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَني} إِلَى قَوْلِهِ {وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ} الآيَةَ، فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلاَءِ لَمْ يَزَالُوا مُدْبِرِينَ، قَالَ أَبو دَاوُدَ: مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة المكتبة التجارية إلى: "محمد بن غيلان"، وهو على الصواب في "السنن الكبرى" (2225).
الصفحة 184