كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

23 - كِتَابُ الزَّكَاةِ.
1 - بَابُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ.
2454 - أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ المَوْصِلِيُّ، عَنِ المُعَافَى، عَن زَكَرِيَّا بْنِ إِسحَاقَ المَكِّيِّ، قال: حَدثنا يَحيَى بْنُ عَبدِ اللهِ بْنِ صَيْفِىٍّ، عَن أَبي مَعْبَدٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ: إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَيهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ، يَعْني، أَطَاعُوكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَيهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ بِذَلِكَ، فَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ.
2455 - أَخبَرَنا مُحَمد بن عَبدِ الأَعلَى، قال: حَدثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ عَن أَبيهِ، عَن جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ لأَصَابِعِ يَدَيْهِ أَنْ لاَ آتِيَكَ وَلاَ آتِيَ دِينَكَ، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَءًا لاَ أَعْقِلُ شَيْئًا إِلاَّ مَا عَلَّمَني اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَحْيِ اللهِ، بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: بِالإِسْلاَمِ، قُلْتُ: وَمَا آيَاتُ الإِسْلاَمِ؟ قَالَ: أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَى اللهِ، وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ.

الصفحة 451