كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
2565- أَخبَرَنا قُتَيبَةُ، قال: حَدثنا اللَّيْثُ، عَن أَبي الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرٍ، قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَني عُذْرَةَ عَبدًا لَهُ عَن دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لاَ (1)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبدِ اللهِ العَدَوِيُّ بِثَمَانِمِئَةِ دِرْهَمٍ، فَجَاءَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ابْدَأْ بِنَفْسِكَ، فَتَصَدَّقْ عَلَيهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَن أَهْلِكَ شَيْءٌ، فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَن ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ، فَهَكَذَا، وَهَكَذَا يَقُولُ: بَيْنَ يَدَيْكَ، وَعَن يَمينِكَ، وَعَن شِمَالِكَ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة المكتبة التجارية إلى: "ولا"، وهو على الصواب في "السنن الكبرى" 3/ 56 (2338).
60- بَابُ صَدَقَةُ البَخِيلِ.
2566- أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ مَنْصُورٍ، قال: حَدثنا سُفيَانُ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَن طَاوُوسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ، ثُمَّ، قال: حَدثناهُ أَبو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَن أَبي هُرَيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ مَثَلَ المُنْفِقِ المُتَصَدِّقِ، وَالبَخِيلِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيهِمَا جُبَّتَانِ، أَوْ جُنَّتَانِ، مِنْ حَدِيدٍ، مِنْ لَدُنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَإِذَا أَرَادَ المُنْفِقُ أَنْ يُنْفِقَ اتَّسَعَتْ عَلَيهِ الدِّرْعُ، أَوْ مَرَّتْ حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ، وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَإِذَا أَرَادَ البَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ قَلَصَتْ وَلَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا، حَتَّى أَخَذَتْهُ بِتَرْقُوَتِهِ، أَوْ بِرَقَبَتِهِ، يَقُولُ أَبو هُرَيرَةَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يُوَسِّعُهَا، فَلاَ تَتَّسِعُ، قَالَ طَاوُوسٌ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلاَ تَتَوَسَّعُ.
الصفحة 549