كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

72- بَابُ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
2587- أَخبَرَنا مُحَمد بن عَبدِ الأَعلَى، قال: حَدثنا المُعْتَمِرُ، قَالَ سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ عَن أَبيهِ، عَن جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ لأَصَابِعِ يَدَيْهِ، أَلاَّ آتِيَكَ، وَلاَ آتِيَ دِينَكَ، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَءًا لاَ أَعْقِلُ شَيْئًا، إِلاَّ مَا عَلَّمَني اللهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: بِالإِسْلاَمِ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا آيَاتُ الإِسْلاَمِ؟ قَالَ: أَنْ تَقُولَ: أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ أَخَوَانِ نَصِيرَانِ لاَ يَقْبَلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مُشْرِكٍ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ عَمَلاً، أَوْ يُفَارِقَ المُشْرِكِينَ إِلَى المُسْلِمينَ.
73- مَنْ يُسْأَلُ بِالله عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ يُعْطِي بِهِ.
2588- أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ رَافِعٍ، قال: حَدثنا ابنُ أَبي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدثنا ابنُ أَبي ذِئْبٍ، عَن سَعيدِ بْنِ خَالِدٍ القَارِظِيِّ، عَن إِسماعِيلَ بْنِ عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلاً؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: رَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ يُقْتَلَ، وَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ يُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ، وَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الَّذِي يَسْأَلُ بِالله عَزَّ وَجَلَّ، وَلاَ يُعْطِي بِهِ.

الصفحة 568