كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
78- بَابُ المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ.
2597- أَخبَرَنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَن أَبي الأَحْوَصِ، عَن سَعيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ أَبي نُعْمٍ، عَن أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ وَهُوَ بِاليَمَنِ بِذُهَبَةٍ بِتُرْبَتِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الحَنْظَلِيِّ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الفَزَارِيِّ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلاَثَةَ العَامِرِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَني كِلاَبٍ، وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَني نَبْهَانَ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ، وَيَدَعُنَا، قَالَ: إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لأَتَأَلَّفَهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ، غَائِرُ العَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الجَبِينِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ يَا مُحَمدُ، قَالَ: فَمَنْ يُطِعِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ عَصَيْتُهُ أَيَأْمَنُني عَلَى أَهْلِ الأَرضِ وَلاَ تَأْمَنُوني، ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فِي قَتْلِهِ يَرَوْنَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّميَّةِ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ.
الصفحة 576