كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
80- بَابُ الصَّدَقَةُ عَلَى اليَتِيمِ.
2600- أَخبَرني زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قال: حَدثنا إِسماعِيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، أَخبَرني هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَني يَحيَى بْنُ أَبي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَني هِلاَلٌ، عَن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَن أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى المِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي، مَا يُفْتَحُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةٍ، وَذَكَرَ الدُّنْيَا، وَزِينَتَهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَوَ يَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَلاَ يُكَلِّمُكَ؟ قَالَ: وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيهِ فَأَفَاقَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ، وَقَالَ: أُشَاهِدُ السَّائِلُ إِنَّهُ يعني لاَ يَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ، أَوْ يُلِمُّ إِلاَّ آكِلَةُ الخَضِرِ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلأت خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلْتَ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ ثُمَّ بَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ، وَإِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ المُسْلِمِ، هُوَ إِنْ أَعْطَى مِنْهُ اليَتِيمَ، وَالمِسكينَ، وَابنَ السَّبِيلِ، وَإِنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ، وَيَكُونُ عَلَيهِ شَهِيدًا يَوْمَ القِيَامَةِ.
الصفحة 579