كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
1967- أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ المُثَنَّى، قال: حَدثنا عَبدُ الرَّحمَنِ، قال: حَدثنا شُعبَةُ، عَن أَبي بِشْرٍ، عَن سَعيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَن أَوْلاَدِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: خَلَقَهُمُ اللهُ حِينَ خَلَقَهُمْ وَهُوَ أعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ.
1968- أَخبَرني مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، عَن هُشَيْمٍ، عَن أَبي بِشْرٍ، عَن سَعيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سُئِلَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم عَن ذَرَارِيِّ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ.
62- بَابُ الصَّلاَةُ عَلَى الشُّهَدَاءِ.
1969- أَخبَرَنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخبَرنا عَبدُ اللهِ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرني عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ ابنَ أَبي عَمَّارٍ أَخْبَرَهُ، عَن شَدَّادِ بْنِ الهَادِ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ، فَأَوْصَى بِهِ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم سَبْيًا، فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَسَمْتُهُ لَكَ، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِّ اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ، فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الجَنَّةَ، فَقَالَ: إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ، فَلَبِثُوا قَلِيلاً ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ العَدُوِّ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: أَهُوَ هُوَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ، ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي جُبَّةِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيهِ، فَكَانَ مما ظَهَرَ مِنْ صَلاَتِهِ: اللهُمَّ هَذَا عَبدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ.
الصفحة 97