كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 4)
سَرِيَّةُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ -رضي اللَّه عنه- إِلَى بَنِي كِلابٍ
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانَ الْكِلَابِيَّ -رضي اللَّه عنه-، فِي سَرِيَّةٍ إِلَى الْقُرَطَاءَ (¬1)، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَبِيع الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ لِلْهِجْرَةِ؛ لِيَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَمَعَهُ الْأَصَيْدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ قُرَطٍ، فَلَقُوهُمْ بِالزُّجِّ زُجِّ لَاوَهَ (¬2)، فَدَعَوْهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَبَوا، فَقَاتَلُوهُمْ فَهَزَمُوهُمْ، وَلَحِقَ الْأَصَيْدُ أبَاهُ سَلَمَةَ، وَسَلَمَةُ عَلَى فَرَس له فِي غَدِيرٍ بِالزُّجِّ، فَدَعَا أَبَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَعْطَاهُ الْأَمَانَ، فَسَبَّهُ وَسَبَّ دِينَهُ، فَضَرَبَ الْأَصَيْدُ عُرْقُوبَيْ فَرَسِ أَبِيهِ فَوَقَعَ، فَأَمْسَكَ أَبَاهُ إِلَى أَنْ جَاءَهُ أَحَدُ الْمُسْلِمِينَ فَقتَلَهُ، وَلَمْ يَقْتُلْهُ ابْنُهُ (¬3).
* * *
¬__________
(¬1) الْقُرَطَاءُ: بضم القاف وفتح الراء، بَطْنٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، واسمه عبيد بن كلاب. انظر شرح المواهب (4/ 41).
(¬2) زُجُّ لَاوَهَ: بضم الزاي وتشديد الجيم، موضعٌ بِنَجْدٍ. انظر معجم البلدان (4/ 469).
(¬3) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 331) - شرح المواهب (4/ 41).
الصفحة 225