كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 4)

وَالذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ (¬1)، فَبَرَّكَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ، وَمَا لَبِثَ جَرِيرٌ -رضي اللَّه عنه- أَنْ رَجَعَ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَلِأَحْمَسَ (¬2).

* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَاَلَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ:
1 - مَشْرُوعِيَّةُ إِزَالَةِ مَا يَفْتَتِنُ بِهِ النَّاسُ مِنْ بِنَاءٍ وَغَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَ إِنْسَانًا أَوْ حَيَوانًا أَوْ جَمَادًا.
2 - وَفِيهِ اسْتِمَالَةُ نُفُوسِ الْقَوْمِ بِتَأْمِيرِ مَنْ هُوَ مِنْهُمْ.
3 - وَفِيهِ الِاسْتِمَالَةُ بِالدُّعَاءِ.
4 - وَفِيهِ الثَّنَاءُ وَالْبِشَارَةُ فِي الْفُتُوحِ.
5 - وَفِيهِ فَضْلُ رُكُوبِ الْخَيْلِ فِي الْحَرْبِ.
6 - وَفِيهِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ.
7 - وَفِيهِ الْمُبالَغَةُ فِي نِكَايَةِ الْعَدُوِّ.
¬__________
(¬1) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (8/ 402) هو كناية عن نَزْعِ زِينَتِهَا وإِذْهَابِ بَهْجَتِهَا.
(¬2) أخرج ذلك كله: البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة ذي الخلصة - رقم الحديث (4355) (4356) (4357) - ومسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل جرير بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (2476) - وابن حبان في صحيحه - كتاب إخباره -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مناقب أصحابه - باب ذكر جرير بن عبد اللَّه البجلي - رقم الحديث (7201) (7202) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (2497).

الصفحة 242