كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 4)
الْبَرَاءَةِ لِلْمُشْرِكِينَ نِيَابَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لِكَوْنِهِ ابْنَ عَمِّهِ مِنْ عَصَبَتِهِ، فَقَدْ كَانَتِ الْعَادَةُ الْمُتَّبَعَةُ عِنْدَهُمْ -أَيْ عِنْدَ الْعَرَبِ- أَنْ لَا يَعْقِدَ الْعَهْدَ وَلَا يَحِلَّهُ إِلَّا الْمُطَاعُ، أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَلَمْ يَكُوُنوا يَقْبَلُونَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ (¬1).
قُلْتُ: قَدْ ثَبَتَ إِرْسَالُ عَلِيٍّ -رضي اللَّه عنه- بِبَرَاءَةٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ كَمَا تَقَدَّمَ، لَكِنَّ الذِي لَمْ يَثْبُتْ هُوَ رُجُوعُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -رضي اللَّه عنه-، وَتَأْمِيرِ عَلِيٍّ -رضي اللَّه عنه-.
* * *
¬__________
(¬1) انظر حاشية شرح مشكل الآثار (9/ 217).
الصفحة 432